كَانَتْ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ (1) ، فَأَمْرُ كُلِّ وَاحِدٍ جَائِزٌ عَلَي صَاحِبِهِ فِي الْبَيْعِ، وَالشِّرَاءِ، وَالْإِقَالَةِ.
• [16087] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا * الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: الْمُفَاوَضَةُ فِي الْمَالِ أَجْمَعَ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يُنْكِرُ الْمِيرَاثَ، يَقُولُ: هُوَ لِمَنْ وَرِثَه، إِذَا وَرِثَ أَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، يَقُولُ: الْمُتَفَاوِضَيْنِ إِذَا وَرِثَ أَحَدُهُمَا مَالًا شَرَّكَ الآخَرَ مَعَهُ.
• [16088] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كُلُّ شَرِيكٍ بَيْعُهُ جَائِزٌ فِي شِرْكِهِ، إِلَّا شَرِيكُ الْمِيرَاثِ.
• [16089] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: لَا تَكُونُ الْمُفَاوَضَةُ حَتَّى تَكُونَ سَوَاءَ فِي الْمَالِ، وَحَتَّى يَخْلِطَا أَمْوَالَهُمَا، وَلَا تَكُونُ الْمُفَاوَضَةُ وَالشَّرِكَةُ بالْعُرُوضِ، أَنْ يَجِيءَ هَذَا بِعَرْضٍ وَهَذَا بِعَرْضٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا عَبْدٌ، أَوْ دَارٌ، أَوْ ذَهَبٌ، أَوْ فِضَّةٌ، فَيَخْلِطَانِ، فَيَتَفَاوَضَانِ فِيهِ وَفِي كُلِّ شَيءٍ، فَهَذِهِ الْمُفَاوَضَة، وَلَوْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا دَنَانِيرُ أَوْ دَرَاهِم، فَلَا تَكُونُ مُفَاوَضَةً حَتَّى يَخْلِطَاهَا، وَمَا ادَّانَ وَاحِدٌ منَ الْمُتَفَاوِضَيْنِ فَقَالَ: قَدِ اذَنْتُ كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ مُصَدِّقٌ عَلَي صَاحِبِهِ، وإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَخَذَ الْآخَر، وإِنْ شَاءَ الْغَرِيمُ يَأْخُذُ أَيَّهُمَا بَاعَ يسِلْعَتَه، أَخَذَ الْمُبْتَاعُ أَيَّهُمَا شَاءَ، وَلَا تَكُونُ الْمُفَاوَضَةُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: مَا ابْتَعْتُ أَنَا وَأَنْتَ مِنْ شَيءَ فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخْلِطَا شَيْئا، فَهَذَا مَا ادَّعَي وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَى، سُئِلَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ابْتَاعَ عَلَي صَاحِبِهِ إِذَا جَحَدَ (2) عَلَي صَاحِبِهِ، وإِنْ شَاءَ تَارَكَهُ.
(1) شركة المفاوضة: شركة يتساوى فيها الأطراف مالًا وتصرفًا. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: فوض) .
* [4/ 172 ب] .
• [16088] [شيبة: 22523] .
• [16089] [شيبة: 23525] .
(2) كذا يمكن قراءتها في الأصل.