فَأَخْبَرَ بَعْضَ أَهلِهِ مَا صَنَعَ، فَجَاءَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَه، فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، أَوْ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِقِنْوٍ (1) فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ (2) ، فَضَرَبَ بِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً.
° [17305] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَأَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ مُقْعَدًا عِنْدَ (3) جِرَارِ (4) سَعْدٍ زَنَى (5) بِامْرَأَةٍ، فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُجْلَدَ بِإِثْكَالِ النَّخْلِ (6) .
• [17306] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ (7) التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ يَضْرِبَ مَمْلُوكَه، قَالَ: يَحْنَثُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَضْرِبَهُ.
قَالَ ابْنُ التَّيْمِيِّ: وَحَلَفْتُ أَنْ أَضْرِبَ مَمْلُوكَةً لِي رَاغَتْ (8) إِنْ قَدَرْتُ عَلَيْهَا، فَوَجَدْتُهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبِي، فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ حَلَفْتَ أَنَّكَ إِنْ (9) قَدَرْتَ عَلَى مَمْلُوكَتِكَ أَنْ تَضرِبَهَا، وإنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ النَّفْسَ تَدُورُ فِي الْبَدَنِ، فَرُبَّمَا كَانَ قَرَارُهَا (10) الرَّأْسَ، وَرُبَّمَا كَانَ قَرَارُهَا فِي (7) مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، حَتَّى عَدَّدَ مَوَاضِعَ، فَتَقَعُ الضَّرْبَةُ عَلَيْهَا فَتَتْلَفُ (11) ، فَلَا تَفْعَلْ، قَالَ: فَلَمْ أَضْرِبْهَا، وَلَمْ * يَأْمُرْنِي بِتَكْفِيرٍ.
(1) القنو: العذق (كل غصن له شُعَب) بما فيه من الرطب. (انظر: النهاية، مادة: قنا) .
(2) الشمراخ والشمروخ: الغصن والعنقود الذي عليه بلح أو عنب، والجمع: شماريخ. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص 236) .
(3) في (س) :"عبد"وهو تصحيف.
(4) كأنه في (س) :"جراد"وهو تصحيف. قال الحموي في"معجم البلدان" (2/ 117) :"موضع بالمدينة، كان ينصب عليه سعد بن عبادة جرارا يبرّد فيها الماء لأضيافه".
(5) في (س) :"أن"وهو تصحيف.
(6) في (س) :"استحل"وهو تصحيف.
(7) ليس في (س) .
(8) في (س) :"باغت".
(9) قوله:"بلغني أنك حلفت أنك إن"وقع في (س) :"إنك حلفت إن".
(10) في (س) :"مدارها".
(11) في الأصل:"تتلف"، وفي (س) :"فتلف"، والصواب ما أثبتناه.
* [5/ 52 أ] .