مَا قَدَرَ عَلَيْهِ، أُقِيمَ عَلَيْهِ بَعْضُ هَذِهِ الْحُدُودِ، قَالَ: إِنْ أَخَافَ (1) السَّبِيلَ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا (2) نُفِيَ، وَنَفْيُهُ أَنْ يُطْلَبَ فَلَا يُقْدَرَ عَلَيْهِ، كُلَّمَا (3) سُمِعَ بِهِ (4) فِي أَرْضِ طُلِبَ.
• [19797] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَأَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولَانِ: إِنَّمَا النَّفْى أَلَّا يُدْرَكُوا، فَإِنْ أُدْرِكُوا فَفِيهِمْ حُكْمُ اللَّهِ، وإِلَّا نُفُوا حَتَّى يَلْحَقُوا بِبَلَدِهِمُ (5) .
• [19798] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي الرَّجُلِ يُحْدِثُ فِي الْإِسْلَامِ حَدَثًا ثُمَّ يَلْحَقُ بِدَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ يَقْدِرُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ الْإِمَامُ قَالَ: إِنْ كَانَ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ كَافِرًا دَرَأَ (6) عَنْهُ مَا جَرَّ، وإِنْ لَمْ يَرْتَدَّ أُقِيمَ عَلَيْهِ مَا أَصَابَ.
• [19799] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فِي الَّذِي يَتَلَصَّصُ فَيصِيبُ الْحُدُودَ، ثُمَّ يَأْتِي تَائِبًا (7) ، قَالَ: لَوْ قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُمُ اجْتَرَءُوا عَلَيْهِ، وَفَعَلَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَلكِنْ لَوْ فَرَّ إِلَى الْعَدُوِّ، ثُمَّ جَاءَ تَائِبًا (7) ، لَمْ أَرَ عَلَيْهِ عُقُوبَةً.
• [19800] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ، ثُمَّ حَارَبُوا، فَأَصَابُوا الدِّمَاءَ وَالْأَمْوَالَ، فَأُخِذُوا، فَفِيهِمْ حُكْمُ اللَّهِ، وَلَا يَعْفُونَ، وَاقْتُصَّ مِنْهُمْ مَا جَرُّوا وَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: قَالَ عَطَاءٌ: أَيُّ ذَلِكَ شَاءَ الْإِمَامُ حَكَمَ فِيهِمْ إِنْ شَاءَ قَتَلَهُمْ، أَوْ صَلَبَهُمْ، أَوْ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ *، إِنْ شَاءَ الْإِمَامُ فَعَلَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ (8) ، وَتَرَكَ مَا بَقِيَ.
(1) في الأصل:"خاف"، ولا يستقيم به المعنى، والصواب ما أثبتناه.
(2) قوله:"يأخذ مالا"تصحف في الأصل إلى:"يأخذه إلا"، والصواب ما أثبتناه.
(3) في الأصل:"كما"، والتصويب من"تفسير الطبري" (8/ 386) من طريق المصنف، به.
(4) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.
(5) في الأصل:"بلدهم"، والتصويب من"المحلى" (12/ 98) من طريق المصنف، به.
(6) الدرء: الدفع. (انظر: النهاية، مادة: درأ) .
(7) في الأصل:"ثانيا"، والتصويب من"تفسير الطبري" (8/ 398) من طريق هشام، به.
* [5/ 154 أ] .
(8) في الأصل:"منهم"، وما أثبتناه هو الموافق للسياق.