فهرس الكتاب
ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ حِصْنًا حَصِينًا لِلْإِسْلَامِ، يَدْخُلُ فِي الْإِسْلَامِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْه، فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ انْثَلَمَ مِنَ الْحِصْنِ ثُلْمَةٌ، فَهُوَ يَخْرُجَ مِنْهُ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ، وَكَانَ إِذَا سَلَكَ طَرِيقًا وَجَدْنَاهُ سَهْلًا، وإذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلَا * بِعُمَرَ، فَصْلًا مَا بَيْنَ الزِّيَادَةِ وَالئقْصَانِ، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَخْدُمُ (1) مِثْلَهُ حَتَّى أَمُوتَ.
• [21481] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عِرَارٍ (2) ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ قَالَ: أَمَّا عَلِيٌّ فَهَذَا مَنْزِلُهُ لَا أُحَدِّثُكَ عَنْهُ بِغَيْرِهِ، وَأَمَّا عُثْمَانُ فَأَذْنَبَ يَوْمَ أُحُدٍ ذَنْبًا عَظِيمًا، فَعَفَا اللهُ عَنْه، وَأَذْنَبَ فِيكُمْ ذَنْبًا صَغِيرًا، فَقَتَلْتُمُوهُ.
° [21482] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا مَعَهُ فِي مرْطٍ (3) وَاحِدٍ، قَالَتْ: فَأَذِنَ لَه، فَقَضَىى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَهُوَ مَعِي فِي الْمِرْطِ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُمَر، فَأَذِنَ لَه، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَهُوَ مَعِي فِي الْمِرْطِ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَان، فَأَصْلَحَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ وَجَلَسَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَه، ثُمَّ خَرَجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ عَلَى
* [ف / 155 أ] .
(1) طمس في (ف) ، والمثبت من (س) ، وهو الموافق لما في"المعجم الكبير"للطبراني (9/ 179، 8807) ، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.
(2) تصحف في (ف) ، (س) إلى:"عراك"، والتصويب من"فضائل الصحابة"لأحمد بن حنبل (2/ 595) عن المصنف، به. وينظر:"تهذيب الكمال" (22/ 528) ،"الإكمال"لابن ماكولا (6/ 188) .
° [21482] [الإتحاف: حم 21690] .
(3) المرط: كل ثوب غير مخيط يشتمل به كالملحفة، ويكون من خزّ أو صوف أو كتان. والجمع: المروط. (انظر: معجم الملابس) (ص 464) .