• [21769] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: لَا أَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ خَيْرٌ لِي أَمْ أُقْبِلُ عَلَى نَفْسِي؟ فَقَالَ: أَمَّا مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا، فَلَا يَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَمَنْ كَانَ خِلْوًا (1) فَلْيُقبِلْ عَلَى نَفْسِهِ، وَلْيَنْصَحْ لِوَلِيِّ أَمْرِهِ.
• [21770] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ أَبُو (2) مَسْعُودٍ الْأَنْصارِيُّ: كُنْتُ رَجُلًا حَمِيَّ الْأَنْفِ، عَزِيزَ النَّفْسِ، لَا يَسْتَقِلُّ مِني سُلْطَانٌ، وَلَا غَيْرُهُ شَيْئًا، فَأَصْبَحْتُ يُخَيِّرُنِي أُمَرَائِي (3) بَيْنَ أَنْ أَقِرَّ عَلَى رَغْمِ (4) أَنْفِي وَقُبْحِ وَجْهِي، وَبَيْنَ أَنْ آخُذَ سَيْفِي، فَأَضْرِبُ بِهِ فَأَدْخُلَ النَّارَ، فَاخْتَرتُ عَلَى أَنْ أَقِرَّ عَلَى مَا قَبُحَ وَجْهِي وَرَغِمَ أَنْفِي.
• [21771] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ حِمْصَ، يُقَالُ لَهُ: كُرَيْبُ (5) بْنُ سَيْفٍ أَوْ سَيْفُ بْنُ كُرَيْبٍ جَاءَ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ، أَبِإِذْنٍ جِئْتَ أَمْ عَاصٍ؟ قَالَ: بَلْ نَصِيحَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَمَا نَصِيحَتُكَ؟ قَالَ: لَا تَكِلِ الْمُؤْمِنَ إِلَى إِيمَانِهِ حَتَّى تُعْطِيَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يُصلِحُه، أَوْ قَالَ: مَا يُعَيِّشُه، وَلَا تَكِلْ ذَا الْأَمَانَةِ إِلَى أَمَانَتِهِ حَتَّى تُطَالِعَهُ فِي عَمَلِكَ، وَلَا تُرسِلِ
(1) الخِلْو: الفارغ البال من الهموم، ويقال: فلان خِلْوٌ من هذا الأمر: خالي. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: خلا) .
• [21770] [شيبة: 38769] .
(2) في (ف) ، (س) :"ابن"، وهو تصحيف، والتصويب من"مصنف ابن أبي شيبة" (37614) ،"معجم ابن الأعرابي" (2270) من طريق ابن سيرين، به.
(3) قوله:"يخيرني أمرائي"تصحف في (ف) ، (س) إلى:"تخيرني امرأتي"، والتصويب من المصدرين السابقين.
(4) رغم وإرغام الأنف: إلصاقه بالرغام، وهو: التراب، والمراد: الخضوع والانقياد على كُرْه. (انظر: النهاية، مادة: رغم) .
(5) في (س) في الموضعين:"كرب"، والمثبت من (ف) ، وينظر:"تاريخ أبي زرعة" (227، 691) .