فهرس الكتاب

الصفحة 5305 من 5444

• [21843] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ: تَقْتَتِلُ فِئَتَانِ (1) عَلَى دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ عِنْدَ خُرُوجِ أَمِيرٍ أَوْ قَبِيلَةٍ، فَتَظْهَرُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَظْهَرُ وَهِيَ ذَلِيلَةٌ، فَيَرْغَبُ فِيهَا مَنْ يَلِيهَا مِنْ عَدُوِّهَا، فَتَتَقَحَّمُ فِي النَّارِ تَقَحُّمًا (2) .

• [21844] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنِّي لأَعْلَمُ فِتْنَةً يُوشِكُ أَنْ تَكُونَ الَّتِي مَعَهَا قَبْلَهَا (3) كَنَفْجَةِ أَرْنَبٍ، وإِنِّي لأَعْلَمُ الْمَخْرَجَ مِنْهَا، قُلْنَا: وَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ قَالَ: أُمْسِكُ بِيَدِي حَتَّى يَجِيءَ مَنْ يَقْتُلُنِي.

• [21845] قال مَعْمَرٌ: وَحَدَّثَنِي شَيْخٌ لَنَا، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ لَهَا: ادْعِي اللهَ أَنْ يُطْلِقَ لِي يَدِي، قَالَتْ: وَمَا شَأْنُ يَدِكِ؟ قَالَتْ: كَانَ لِي أَبَوَانِ، فَكَانَ أَبِي كَثِيرَ الْمَالِ، كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ، كَثِيرَ الْفَضْلِ، أَوْ قَالَتْ: كَثِيرَ الصَّدَقَةِ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أُمِّي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، لَمْ أَرَهَا تَصَدَّقَتْ بِشَيْءٍ قَطُّ، غَيْرَ أَنَّا نَحَرْنَا بَقَرَةً، فَأَعْطَتْ مِسْكِينًا شَحْمَةً فِي يَدِهِ، وَكَسَتْهُ خِرْقَةً، فَمَاتَتْ أُمِّي، وَمَاتَ أَبِي، فَرَأَيْتُ أَبِي عَلَى نَهَرٍ يَسْقِي النَّاسَ (*) ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاه، هَلْ رَأَيْتَ أُمِّي؟ قَالَ: لَا، أَوَ مَاتَتْ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَلْتَمِسُهَا فَوَجَدْتُهَا قَائِمَةً عُرْيَانَةً لَيْسَ عَلَيْهَا إِلَّا تِلْكَ الْخِرْقَة، وَتِلْكَ الشَّحْمَةُ فِي يَدِهَا، وَهِيَ تَضْرِبُ بِهَا عَلَى يَدِهَا الْأُخْرَى، وَتَمُصُّ أَثَرَهَا، وَتَقُولُ: يَا عَطَشَاه، فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ، أَلَا أَسْقِيكِ؟ قَالَتْ: بَلَى، فَذَهَبْتُ إِلَى

(1) قوله:"تقتتل فئتان"في (ف) :"يقتل فتيان"، والمثبت من (س) ، وهو موافق لما في"المستدرك"للحاكم (8666) ، من طريق المصنف، به.

(2) التقحّم: الوقوع، يقال: اقتحم الإنسان الأمر العظيم، وتقحَّمه: إذا رمى نفسه فيه من غير روية وتثبت. (انظر: النهاية، مادة: قحم) .

(3) كذا في (ف) ، (س) :"معها قبلها"، وفي"الفتن"لنعيم بن حماد (345) ، من طريق المصنف، به:"قبلها معها".

(*) [س/364] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت