فهرس الكتاب
ثُمَّ الْيَوْمُ الثَّالِثُ كَذَلِكَ (*) ، ثُمَّ الْيَوْمُ الرَّابعُ يَنْهَدُ (1) إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ، فَيُقْتَلُونَ مَقْتَلَةً لَمْ يُرَ مِثْلُهَا، حَتَّى إِنَّ بَنِي الْأَبِ كَانُوا يَتَعَادَوْنَ عَلَى مِائَةٍ لَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُل، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَفَيُقْسَمُ هَاهُنَا مِيرَاثٌ؟ قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَصِلُ هَذَا الْحَدِيثَ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَدْخُلُوا قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَيَجِدُونَ فِيهَا مِنَ الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ، مَا أَنَّ الرَّجُلَ يَتَحَجَّلُ حَجَلًا، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ (2) إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَ فِي دِيَارِكُمْ، فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَفَيُفْرَحُ هَاهُنَا بِغَنِيمَةٍ؟ فَيَبْعَثُونَ مِنْهُمْ طَلِيعَةً (3) عَشَرَةَ فَوَارِسَ، أَوِ اثْنَي عَشَرَ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي لأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَقَبَائِلَهُمْ، وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ، هُمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ فَوَارِسَ فِي الْأَرْضِ، فَيُقَاتِلُهُمُ الدَّجَّالُ فَيُسْتَشْهَدُونَ".
• [21890] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ الدَّوْسِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: يَكُونُ عَلَى الرُّومِ مَلِكٌ لَا يَعْصُونَه، أَوْ لَا يَكَادُونَ يَعْصُونَه، فَيَجِيءُ حَتَّى يَنْزِلَ بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ عَبْدُ اللهِ: أَنَا مَا نَسِيتُهَا (4) ، قَالَ: وَيَسْتَمِدُّ الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَمُدَّهُمْ أَهْلُ عَدَنِ أَبْيَنَ (5) عَلَى قَلَصَاتِهِمْ (6) ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّهُ لَفِي الْكِتَابِ مَكْتُوبٌ، فَيَقْتَتِلُونَ عَشْرًا لَا يَحْجُزُ بَيْنَهُمْ إِلَّا اللَّيْل، لَيْسَ لكمْ طَعَامٌ إِلَّا مَا فِي أَدَاوِيكُمْ، لَا تَكِلُّ
(*) [ف/190 أ] .
(1) النهود: النهوض. (انظر: اللسان، مادة: نهد) .
(2) الصريخ: المستغيث، ويأتي الصريخ بمعنى المغيث أيضًا. (انظر: المشارق) (2/ 42) .
(3) الطليعة: مفرد الطلائع، وهم الذين يبعثون ليطلعوا (لينظروا) خبر العدو كالجواسيس. (انظر: النهاية، مادة: طلع) .
(4) قوله"أنا ما نسيتها"كذا في (ف) ، (س) ، وأخرج نعيم بن حماد في"الفتن" (11/ 387) عن عبد الوهاب الثقفي عن أيوب، به:"أياما نسيتها"، وهو الأقرب للصواب.
(5) عدن أبين: من بلاد اليمن، بينها وبين عدن اثنا عشر ميلًا (والميل البري: 1609 أمتار، والبحري: 1852 مترًا) . (انظر: الروض المعطار) (ص 11) .
(6) في (س) :"ما أصابهم"، والمثبت من (ف) .