مِن وَرَاءِ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ مِنْ تَحْتِ سَبْعِينَ حُلَّةٍ، كَمَا يُرَى الشَّرَابُ الْأَحْمَرُ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ.
• [21946] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: إِن الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيَلْبَسُ الْحُلَّةَ فَتَلَوَّنُ (1) فِي سَاعَةٍ سَبْعِينَ لَوْنًا، وَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيَرَى وَجْهَهُ فِي وَجْهِ زَوْجَتِهِ، وَإِنهَا لَتَرَى وَجْهَهَا فِي وَجْهِهِ (2) ، وَإِنَّهُ لَيَرَى وَجْهَهُ فِي نَحْرِهَا، وإنَّهَا لَتَرَى وَجْهَهَا فِي نَحْرِهِ، وإِنَّهُ لَيَرَى وَجْهَهُ فِي مِعْصَمِهَا، وَإِنَّهَا لَتَرَى وَجْهَهَا فِي سَاعِدِهِ (3) ، وَإِنَّهُ لَيَرَى وَجْهَهُ فِي سَاقِهَا، وإنَّهَا لَتَرَى وَجْهَهَا فِي سَاقِهِ.
• [21947] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ نَخْلَ الْجَنَّةِ جُذُوعُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَكَرَانِيفُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَأَقْنَاؤُهَا مِنْ ذَهَبِ، وَشَمَارِيخُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَثَفَارِيقُهَا (4) مِنْ ذَهَبٍ، وَسَعَفُهَا كِسْوَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، كَأَحْسَنِ حُلَلٍ رَآهَا النَّاسُ قَطّ، وَجَرِيدُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَعَرَاجِينُهَا (5) مِنْ ذَهَبٍ، وَرُطَبُّهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ (6) ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَالْفِضَّةِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَالسُّكَّرِ، وَأَلْيَنُ مِنَ السَّمْنِ وَالزُّبْدِ.
(1) في (س) :"فتكون"، والمثبت من (ف) .
(2) قوله:"وإنها لترى وجهها في وجهه"ليس في (ف) ، (س) ، وأثبتناه من"التفسير"للمصنف (1/ 336) ، وهي ثابتة أيضًا عند ابن المبارك في"الزهد - زوائد نعيم بن حماد" (2/ 73) عن معمر، به، بلفظ:"وترى وجهها في وجهه".
(3) الساعد: ما بين الزندين والمرفق؛ سمي ساعدًا لمساعدته الكف إذا بطشت شيئا أو تناولته، والجمع: سواعد. (انظر: اللسان، مادة: سعد) .
(4) أوله غير منقوط في (ف) ، (س) ، وثفاريق وتفاريق كلاهما بمعنى، واحدها ثُفروق وتُفروق، وهو: قمع التمرة، ينظر:"المحيط في اللغة"للصاحب ابن عباد (6/ 103) ، وينظر أيضًا:"غريب الحديث"لابن قتيبة (2/ 594، 595) .
(5) في (ف) ، (س) :"وعرايجها"، ويحتمل رسمه:"وعرافجها"، ولا معنى له هاهنا، والمثبت من"التفسير"للمصنف (2/ 268) ، وكذا هو عند الطبري في"تفسيره" (22/ 261) من طريق معمر، عن زيد بن أسلم، عن وهب الذماري به.
(6) القلال: جمع القلة، وهي الجرة العظيمة. (انظر: النهاية، مادة: قلل) .