فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 5444

فَاسْتَيْقَظَ، وَقَدْ كَادَ يُصْبِحُ فَرَكِبَ وَكَانَ الرَّفْعُ حَتَّى جَاءَ الْمَاءَ، فَجَلَسَ عَلَى الْمَاءِ يَغْسِلُ مَا رَأَى مِنَ الاِحْتِلَامِ، حَتَّى أَسْفَرَ، فَقَالَ عَمْرٌو: أَصْبَحْتَ وَمَعَنَا (1) ثِيَابٌ الْبَسْهَا وَدع ثَوْبَكَ يُغْسَلُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا عَمْرُو، لَئِنْ كُنْتَ تَجِدُ الثِّيَابَ أَفَكُلُّ النَّاسِ يَجِدُونَ الثّيَابَ؟ فَوَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُ لَكَانَتْ سُنَّةً، لَا بَلْ أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ، وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَ.

• [1501] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ: أَتَرَوْنَا نُدْرِكُ الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَدْرَكَ، فَاغْتَسَلَ وَجَعَلَ يَغْسِلُ مَا رَأَى مِنَ الْجَنَابَةِ (2) فِي ثَوْبِهِ، فَقَالَ لَهُ (3) عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: لَوْ لَبِسْتَ ثَوْبًا غَيْرَ هَذَا، وَصَلَّيْتَ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنْ وَجَدْتُ ثَوْبًا وَجَدَهُ كُلُّ إِنْسَانٍ؟ إِنِّي لَوْ فَعَلْتُ لكَانَتْ سُنَّةً، وَلكِنِّي أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ، وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَ.

• [1502] عبد الرزاق، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فِي سَفَرِ، وَلَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ، فَقَالَ: أَتَرَوْنَا لَوْ رَفَعْنَا (4) نُدْرِكُ الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَرَفَعُوا دَوَابَّهُمْ وَجَاءُوا الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَمْسِ (5) . فَاغْتَسَلَ عُمَرُ وَأَخَذَ يَغْسِلُ مَا أَصَابَ ثَوْبَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ،

(1) في (ر) :"معنا".

(2) الجنابة: خروج المني على وجه الشهوة. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية(1/ 541) .

(3) ليس في الأصل، والمثبت من (ر) ،"الأوسط"لابن المنذر (2/ 281) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.

• [1502] [شيبة:3993] .

(4) أي: أسرعنا. (انظر: مجمع بحار الأنوار، مادة: رفع) .

(5) قوله:"قالوا: نعم، قال: فرفعوا دوابهم وجاءوا الماء قبل طلوع الشمس"ليس في الأصل، والمثبت من (ر) ، و"كنز العمال" (27306) منسوبًا لعبد الرزاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت