السَّاعَةَ؟ قَال: نَعَمْ، قَال: فَأَنْظِرْنِي حَتَّى أُفِيضَ عَلَى رَأْسِي ثُمَّ أَخْرُجَ. فَنَزَل حَتَّى خَرَجَ الْحَجَّاجُ، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي، فَقُلْتُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّل الْوُقُوفَ. فَجَعَل يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ قَال: صَدَقَ" (1) ."
22 -إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ أَفَاضَ الإِْمَامُ وَالنَّاسُ وَعَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، فَمَنْ وَجَدَ فُرْجَةً أَسْرَعَ فِيهَا، لِحَدِيثِ أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ (2) . أَيْ أَسْرَعَ، وَالْعَنَقُ: انْبِسَاطُ السَّيْرِ، وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ.
فَإِنْ مَكَثَ الْحَاجُّ بَعْدَمَا أَفَاضَ الإِْمَامُ مُكُوثًا طَوِيلًا بِلاَ عُذْرٍ حَتَّى ظَهَرَ اللَّيْل أَسَاءَ، وَلَوْ أَبْطَأَ الإِْمَامُ وَلَمْ يُفِضْ أَفَاضُوا لأَِنَّ الإِْمَامَ أَخْطَأَ السُّنَّةَ. (3)
و الطَّهَارَةُ:
23 -يَكُونُ الْحَاجُّ طَاهِرًا مُدَّةَ الْوُقُوفِ، وَهُوَ
(1) حديث سالم بن عبد الله:"كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج. . أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 511) ."
(2) حديث أسامة:"كان النبي ? يسير العنق. . أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 518) ."
(3) حاشية ابن عابدين 2 / 276، ومطالب أولي النهى 2 / 416، وكشاف القناع 2 / 495 - 496، ومغني المحتاج 1 / 497، والإيضاح للنووي ص295، والفواكه الدواني 1 / 421، والقوانين الفقهية ص 138.