هـ - الْمُلْحِدُ:
6 -الإِْلْحَادُ فِي اللُّغَةِ: الْمَيْل وَالْعُدُول عَنِ الشَّيْءِ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْمُلْحِدُ: هُوَ مَنْ مَال عَنِ الشَّرْعِ الْقَوِيمِ إِلَى جِهَةٍ مِنْ جِهَاتِ الْكُفْرِ، وَمِنَ الإِْلْحَادِ الطَّعْنُ فِي الدِّينِ مَعَ ادِّعَاءِ الإِْسْلاَمِ، أَوِ التَّأْوِيل فِي ضَرُورَاتِ الدِّينِ لإِِجْرَاءِ الأَْهْوَاءِ (2) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمُلْحِدِ وَالْوَثَنِيِّ: أَنَّ بَيْنَهُمَا عُمُومًا وَخُصُوصًا مِنْ وَجْهٍ، فَالإِْلْحَادُ قَدْ يَكُونُ أَصْلِيًّا فِي الشَّخْصِ، وَقَدْ يَكُونُ طَارِئًا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الإِْنْسَانُ مُسْلِمًا ثُمَّ يُلْحِدُ وَيُنْكِرُ الصَّانِعَ، وَالْوَثَنِيَّةُ أَعَمُّ مِنَ الإِْلْحَادِ، لأَِنَّ الْوَثَنِيَّ يُلْحِدُ عَنِ اللَّهِ وَالشَّرْعِ، وَيُؤْمِنُ بِاعْتِقَادِ وَثَنٍ مَا، فَالْوَثَنِيُّ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ أَعَمُّ مِنَ الْمُلْحِدِ إِلاَّ أَنَّ الإِْلْحَادَ أَوْسَعُ فِرَقِ الْكُفْرِ حَدًّا، أَيْ هُوَ أَعَمُّ مِنَ الْكُل (3) .
تَتَعَلَّقُ بِالْوَثَنِيِّ أَحْكَامٌ مِنْهَا:
(1) لِسَان الْعَرَبِ، المصباح الْمُنِير.
(2) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 3 / 296، وغريب الْقُرْآن لِلأَْصْفَهَانِيِّ، وتفسير الْقُرْطُبِيّ 15 / 366.
(3) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 3 / 296.