لِلنِّكَاحِ فَالأَْوْجَهُ تَقْدِيمُ ذَاتِ الدِّينِ مُطْلَقًا، ثُمَّ الْعَقْل وَحُسْنِ الْخُلُقِ، ثُمَّ النَّسَبِ، ثُمَّ الْبَكَارَةِ، ثُمَّ الْوِلاَدَةِ، ثُمَّ الْجَمَال، ثُمَّ مَا الْمَصْلَحَةُ فِيهِ أَظْهَرُ بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِ.
وَقَال أَحْمَدُ: إِذَا خَطَبَ الرَّجُل امْرَأَةً سَأَل عَنْ جَمَالِهَا أَوَّلًا، فَإِنْ حُمِدَ سَأَل عَنْ دِينِهَا، فَإِنْ حُمِدَ تَزَوَّجَ، وَإِنْ لَمْ يُحْمَدْ يَكُونُ رَدًّا لأَِجْل الدِّينِ، وَلاَ يَسْأَل عَنِ الدِّينِ أَوَّلًا، فَإِنْ حُمِدَ سَأَل عَنِ الْجَمَال، فَإِنْ لَمْ يُحْمَدْ رَدَّهَا لِلْجَمَال لاَ لِلدِّينِ (1) .
42 -ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَوْصَافًا تُتَحَرَّى فِي الرَّجُل عِنْدَ إِنْكَاحِهِ:
فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: تَخْتَارُ الْمَرْأَةُ الزَّوْجَ الدَّيِّنَ الْحَسَنَ الْخُلُقِ، الْجَوَادَ الْمُوسِرَ، وَلاَ تَتَزَوَّجُ فَاسِقًا، وَلاَ يُزَوِّجُ الرَّجُل ابْنَتَهُ الشَّابَّةَ شَيْخًا كَبِيرًا، وَلاَ رَجُلًا دَمِيمًا، وَيُزَوِّجُهَا الْكُفْءَ، فَإِنْ خَطَبَهَا لاَ يُؤَخِّرُهَا. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ لاَ يُزَوِّجَ الرَّجُل ابْنَتَهُ إِلاَّ مِنْ بِكْرٍ لَمْ يَتَزَوَّجْ قَطُّ. وَيُسَنُّ لِلْمَرْأَةِ وَلِوَلِيِّهَا أَنْ يَتَحَرَّى كُلٌّ مِنْهُمَا فِي الزَّوْجِ الصِّفَاتِ الَّتِي يُسَنُّ تَحَرِّيهَا فِي الْمَرْأَةِ.
(1) نهاية المحتاج 6 / 182، ومطالب أولي النهى 5 / 9.