وَتُعْتَبَرُ عَادَةُ نِسَائِهَا فِي تَأْجِيل الْمَهْرِ أَوْ بَعْضِهِ وَفِي غَيْرِهِ مِنَ الْعَادَاتِ كَالتَّخْفِيفِ عَنْ عَشِيرَتِهِنَّ دُونَ غَيْرِهِمْ؛ وَكَذَا لَوْ كَانَ عَادَتُهُمُ التَّخْفِيفَ لِنَحْوِ شَرَفِ الزَّوْجِ أَوْ يَسَارِهِ؛ إِجْرَاءً لَهَا عَلَى عَادَتِهِنَّ.
فَإِنِ اخْتَلَفَتْ عَادَتُهُنَّ فِي الْحُلُول وَالتَّأْجِيل أَوِ اخْتَلَفَتِ الْمُهُورُ قِلَّةً وَكَثْرَةً أُخِذَ بِمَهْرٍ وَسَطٍ حَالٍّ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ؛ فَإِنْ تَعَدَّدَ فَمِنْ غَالِبِهِ كَقِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَقَارِبُ مِنَ النِّسَاءِ اعْتُبِرَ شَبَهُهَا بِنِسَاءِ بَلَدِهَا؛ فَإِنْ عُدِمَتْ نِسَاءُ بَلَدِهَا فَالاِعْتِبَارُ بِأَقْرَبِ النِّسَاءِ شَبَهًا بِهَا مِنْ أَقْرَبِ بَلَدٍ إِلَيْهَا (1) .
شُرُوطُ الْمُخْبِرِ بِمَهْرِ الْمِثْل
8 -صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُخْبِرُ بِمَهْرِ الْمِثْل رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ وَيُشْتَرَطُ لَفْظَةُ الشَّهَادَةِ؛ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ عَلَى ذَلِكَ شُهُودٌ فَالْقَوْل قَوْل الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ (2) .
9 -الأَْصْل عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) أَنَّ كُل مَا جَازَ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا أَوْ مُثَمَّنًا أَوْ أُجْرَةً جَازَ جَعْلُهُ صَدَاقًا.
(1) شرح منتهى الإرادات 3 / 82، وانظر كشاف القناع 5 / 159 - 160.
(2) فتح القدير 2 / 471 ط بولاق.