فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25566 من 31949

ثَانِيًا - حَقُّ الشُّفْعَةِ:

37 -الشُّفْعَةُ عِبَارَةٌ عَنْ حَقِّ التَّمَلُّكِ فِي الْعَقَارِ لِدَفْعِ ضَرَرِ الْجِوَارِ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا إِذَا مَاتَ صَاحِبُ حَقِّ الشُّفْعَةِ قَبْل أَنْ يَأْخُذَ بِهَا، هَل يَنْتَقِل ذَلِكَ الْحَقُّ لِوَرَثَتِهِ، أَمْ يَسْقُطُ وَيَنْتَهِي بِمَوْتِهِ؟ وَذَلِكَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:

الأَْوَّل: لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، وَهُوَ أَنَّ حَقَّ الشُّفْعَةِ حَقٌّ مَالِيٌّ، فَيُورَثُ عَنِ الْمَيِّتِ كَمَا تُورَثُ أَمْوَالُهُ، وَيَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِهِ (1) .

الثَّانِي: لِلْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ الشَّفِيعَ إِذَا مَاتَ قَبْل الأَْخْذِ بِالشُّفْعَةِ، بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ، سَوَاءٌ كَانَ مَوْتُهُ قَبْل الطَّلَبِ أَوْ بَعْدَهُ، لأَِنَّ الشُّفْعَةَ مُجَرَّدُ خِيَارٍ فِي التَّمَلُّكِ، وَهِيَ إِرَادَةٌ وَمَشِيئَةٌ فِي الأَْخْذِ أَوِ التَّرْكِ، وَذَلِكَ لاَ يُورَثُ إِلاَّ إِذَا مَاتَ الشَّفِيعُ بَعْدَ الْقَضَاءِ بِهَا أَوْ تَسْلِيمِ الْمُشْتَرِي لَهُ بِهَا (2) .

الثَّالِثُ: لِلْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ التَّفْصِيل بَيْنَ مَا إِذَا مَاتَ الشَّفِيعُ قَبْل الطَّلَبِ أَوْ بَعْدَهُ، فَإِنْ مَاتَ

(1) نهاية المحتاج 5 / 191، وأسنى المطالب 3 / 3، والمنثور للزركشي 2 / 56، وبداية المجتهد 2 / 260، والفروق 3 / 276، والقواعد لابن رجب ص 342.

(2) المبسوط 14 / 116، وبدائع الصنائع 5 / 25، وتبيين الحقائق 5 / 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت