وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمَلاَئِكَةِ وَالْجِنِّ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَهُ قُوَّةُ التَّشَكُّل بِأَشْكَالٍ مُخْتَلِفَةٍ (1) .
وَرَدَتْ فِي الْمَلاَئِكَةِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:
أَوَّلًا - الإِْيمَانُ بِالْمَلاَئِكَةِ
4 -مِنْ أَرْكَانِ الْعَقِيدَةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ الإِْيمَانُ بِالْمَلاَئِكَةِ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {آمَنَ الرَّسُول بِمَا أُنْزِل إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} ( x662 ;) ، وَقَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ فَقَدْ ضَل ضَلاَلًا بَعِيدًا} (3) .
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَمَا سَأَل جِبْرِيلٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الإِْيمَانِ، قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ (4) . فَوُجُودُ الْمَلاَئِكَةِ ثَابِتٌ بِالدَّلِيل
(1) لسان العرب، ومختار الصحاح، والكليات 2 / 166، وتفسير البيضاوي 4 / 225 ط المكتبة التجارية الكبرى.
(2) سورة البقرة / 285.
(3) سورة النساء / 136.
(4) حديث عمر رضي الله عنه:"أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ. . .". أخرجه مسلم (1 / 37 ط الحلبي) ضمن حديث طويل.