فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26647 من 31949

12 -الرَّأْيُ الأَْوَّل: يَرَى أَنَّ نِفَاسَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ مَا خَرَجَ عَقِبَ الْوَلَدِ الأَْوَّل، وَهُوَ رَأْيُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَوَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَلِلْقَائِلِينَ بِذَلِكَ تَفْصِيلٌ:

قَال الْحَنَفِيَّةُ: بِنَاءً عَلَى رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَهُوَ أَنَّ نِفَاسَهَا مِنَ الْوَلَدِ الأَْوَّل؛ وَذَلِكَ لأَِنَّهُمَا تَوْأَمَانِ، وَدَمُ النِّفَاسِ وَهُوَ الْفَاضِل عَنْ غِذَاءِ الْوَلَدِ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ الْمَمْنُوعِ خُرُوجُهُ بِانْسِدَادِ فَمِ الرَّحِمِ بِالْحَبَل، وَبِالْوَلَدِ الأَْوَّل ظَهَرَ انْفِتَاحُهُ، فَظَهَرَ أَنَّ الْخَارِجَ هُوَ ذَاكَ الَّذِي كَانَ مَمْنُوعًا، وَقَدْ حَكَمَ الشَّرْعُ بِأَنَّ مَا كَانَ مِنْهُ يَنْتَهِي بِأَرْبَعِينَ، حَتَّى لَوْ زَادَ اسْتِمْرَارُ الدَّمِ عَلَيْهَا فِي الْوَلَدِ الْوَاحِدِ حُكِمَ بِأَنَّهُ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَيَلْزَمُ أَنَّ الْخَارِجَ بَعْدَ الثَّانِي بَعْدَ الأَْرْبَعِينَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ اسْتِحَاضَةٌ (1) .

كَمَا بَيَّنُوا أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ عَادَتُهَا عِشْرِينَ فَرَأَتْ بَعْدَ الأَْوَّل عِشْرِينَ، وَبَعْدَ الثَّانِي أَحَدًا وَعِشْرِينَ، فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ: الْعِشْرُونَ الأُْولَى نِفَاسٌ، وَمَا بَعْدَ الْوَلَدِ الثَّانِي اسْتِحَاضَةٌ.

كَمَا قَالُوا: إِنَّهُ لَوْ وَلَدَتْ ثَلاَثَةَ أَوْلاَدٍ، بَيْنَ الأَْوَّل وَالثَّانِي أَقَل مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَكَذَا بَيْنَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ، وَلَكِنْ بَيْنَ الأَْوَّل وَالثَّالِثِ أَكْثَرُ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُجْعَل حَمْلًا وَاحِدًا (2) .

(1) فَتْحُ الْقَدِيرِ 1 / 167.

(2) الْبَحْرُ الرَّائِقُ 1 / 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت