تَرَتُّبُ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ عَلَى مَا يُنْطَقُ بِالتَّهَجِّي:
9 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الأَْحْكَامَ الْفِقْهِيَّةَ تَتَرَتَّبُ عَلَى أَلْفَاظِ الْعُقُودِ أَوِ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِهَا هَذِهِ الأَْحْكَامُ (1) .
وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ هِجَاءَ اللَّفْظِ الَّذِي يَقَعُ بِهِ الطَّلاَقُ أَوِ الْعِتْقُ يَقَعُ بِهِ الطَّلاَقُ أَوِ الْعِتْقُ كَذَلِكَ، قَال ابْنُ الْهُمَامِ: يَقَعُ الطَّلاَقُ بِالتَّهَجِّي كَأَنْتِ (ط ال ق) وَكَذَا لَوْ قِيل لَهُ: طَلَّقْتَهَا؟ فَقَال: (ن ع م) إِذَا نَوَى وَصَرَّحَ بِقَيْدِ النِّيَّةِ فِي الْبَدَائِعِ (2) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُشْتَرَطُ قَصْدُ لَفْظِ الطَّلاَقِ لِمَعْنَاهُ، وَلاَ يَكْفِي قَصْدُ حُرُوفِ الطَّلاَقِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ مَعْنَاهُ (3) .
10 -إِذَا هَجَا شَخْصٌ آخَرَ دُونَ حَقٍّ، فَبَادَلَهُ الْمَهْجُوُّ الْهِجَاءَ، فَهَل يَأْثَمَانِ أَوْ يَأْثَمُ
(1) الْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَةَ 7 / 121 (مَطْبَعَة أَنْصَار السُّنَّة الْمُحَمَّدِيَّةِ - الْقَاهِرَةِ) .
(2) شُرِحَ فَتْح الْقَدِير 3 / 325، 354"دَار إِحْيَاء التُّرَاثِ الْعَرَبِيِّ - بَيْرُوت - لُبْنَان".
(3) مُغْنِي الْمُحْتَاج إِلَى مَعْرِفَةِ أَلْفَاظ الْمِنْهَاج 3 / 280 (دَار الْفِكْرِ) .