فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26794 من 31949

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهَا تَجِبُ لِلأُْصُول وَالْفُرُوعِ، غَيْرَ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ لاَ يُوجِبُونَهَا إِلاَّ لِلآْبَاءِ وَالأَْوْلاَدِ الْمُبَاشِرِينَ، أَيِ الطَّبَقَةِ الأَْوْلَى مِنَ الأُْصُول وَالْفُرُوعِ فَقَطْ (1) .

وَفِيمَا يَلِي بَيَانُ مَذْهَبَيِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الأَْقَارِبِ مِنْ جِهَتَيِ الأُْصُول وَالْحَوَاشِي.

أَوَّلًا: مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ:

62 -يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الأَْقَارِبِ مِنْ جِهَتَيِ الأُْصُول وَالْحَوَاشِي فَالْحَال لاَ يَخْرُجُ عَنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ:

إِمَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الصِّنْفَيْنِ وَارِثًا وَالآْخَرُ غَيْرَ وَارِثٍ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنَ الصِّنْفَيْنِ وَارِثًا.

أ - فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الصِّنْفَيْنِ وَارِثًا وَالآْخَرُ غَيْرَ وَارِثٍ، فَالنَّفَقَةُ عَلَى الأُْصُول وَحْدَهُمْ تَرْجِيحًا لاِعْتِبَارِ الْجُزْئِيَّةِ.

وَلاَ يُطَالَبُ الأَْقَارِبُ مِنْ جِهَةِ الْحَوَاشِي بِالنَّفَقَةِ وَلَوْ كَانُوا وَارِثِينَ، لأَِنَّ الْقَرَابَةَ الْجُزْئِيَّةَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهَا.

فَلَوِ اجْتَمَعَ لِشَخْصٍ يَحْتَاجُ إِلَى النَّفَقَةِ جَدٌّ لأُِمٍّ وَعَمٍّ شَقِيقٍ، فَالنَّفَقَةُ عَلَى الْجَدِّ لأُِمٍّ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ، لأَِنَّهُ مِنْ جِهَةِ الأُْصُول فَيُقَدَّمُ

(1) التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل 4 / 208، وروضة الطالبين 9 / 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت