2 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَلْتَزِمَ الطَّائِفُ الْمُلْتَزَمَ بَعْدَ طَوَافِ الْوَدَاعِ اقْتِدَاءً بِالرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَال: طُفْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ: فَلَمَّا جِئْنَا دُبُرَ الْكَعْبَةِ قُلْتُ: أَلاَ تَتَعَوَّذُ؟ قَال: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، وَأَقَامَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ، فَوَضَعَ صَدْرَهُ وَوَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَكَفَّيْهِ هَكَذَا، وَبَسَطَهُمَا بَسْطًا، ثُمَّ قَال: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ (1) .
وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْتِزَامِ الْمُلْتَزَمِ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ أَيْضًا (2) .
وَأَطْلَقَ الشَّافِعِيَّةُ اسْتِحْبَابَ الْتِزَامِ الْمُلْتَزَمِ بَعْدَ الطَّوَافِ مُطْلَقًا (3) .
(1) حديث عمرو بن شعيب عن أبيه قال:"طفت مع عبد الله فلما جئنا دبر الكعبة. . .". أخرجه أبو داود (2 / 452) ، وأعله المنذري في مختصر السنن (2 / 386) بضعف الراوي عن عمرو بن شعيب.
(2) ابن عابدين 2 / 170، 187، وفتح القدير 2 / 360، 398 ط دار إحياء التراث الإسلامي، والحطاب 3 / 112، وحاشية الجمل 2 / 441، 478، وكشاف القناع 3 / 513، والمغني 3 / 462.
(3) القليوبي 2 / 108.