مَحْمُولٌ عَلَيْهِ، قَالَهُ الأَْذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ، وَالْمُرَادُ بِالْبَحْرِ الْمِلْحُ كَمَا قَالَهُ الإِِِْسْنَوِيُّ، وَهَل يُلْحَقُ بِالْبَحْرِ الأَْنْهَارُ الْعَظِيمَةُ كَالنِّيل وَالْفُرَاتِ؟ قَال الأَْذْرَعِيُّ: لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا، وَقَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ الأَْحْسَنُ أَنْ يُقَال: إِِنْ زَادَ خَطَرُهَا عَلَى خَطَرِ الْبَرِّ لَمْ يَجُزْ إِِلاَّ أَنْ يَنُصَّ عَلَيْهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ شُهْبَةَ (1) .
34 -يَنْتَظِمُ هَذَا النَّوْعُ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي لاَ تَقَعُ مِنَ التُّجَّارِ عَادَةً وَلاَ يَنْتَظِمُهُ عَقْدُ الْمُضَارَبَةِ بِإِِِطْلاَقِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ الاِسْتِدَانَةُ عَلَى مَال الْمُضَارَبَةِ بِشِرَاءِ الْمُضَارِبِ شَيْئًا بِثَمَنِ دَيْنٍ لَيْسَ فِي يَدِهِ مِنْ جَنْسِهِ، فَلَوِ اسْتَدَانَ الْمُضَارِبُ كَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ فِي مَالِهِ وَلَمْ يَجُزْ عَلَى رَبِّ الْمَال، لأَِنَّ الاِسْتِدَانَةَ إِِثْبَاتُ زِيَادَةٍ فِي رَأْسِ الْمَال مِنْ غَيْرِ رِضَا رَبِّ الْمَال، وَفِيهِ إِِثْبَاتُ زِيَادَةِ ضَمَانِ عَلَى رَبِّ الْمَال مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ؛ لأَِنَّ ثَمَنَ الْمُشْتَرِي بِرَأْسِ الْمَال فِي الْمُضَارَبَةِ مَضْمُونٌ عَلَى رَبِّ الْمَال، بِدَلِيل أَنَّ الْمُضَارِبَ لَوِ اشْتَرَى بِرَأْسِ الْمَال ثُمَّ هَلَكَ الْمُشْتَرَى قَبْل التَّسْلِيمِ فَإِِِنَّ الْمُضَارِبَ يَرْجِعُ إِِلَى
(1 ) ) مغني المحتاج 2 / 317، ونهاية المحتاج وحاشية الشبراملسي 5 / 32 - 235، وروضة الطالبين 5 / 134، وبدائع الصنائع 6 / 88، والإنصاف 5 / 418، والمغني 5 / 41.