وَشَرَطَ جُمْهُورُهُمْ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنْ تَكُونَ غَيْبَةُ الْمَكْفُول فِي مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ (1) وَزَادَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى ذَلِكَ أَمْنَ الطَّرِيقِ (2) وَسَوَاءٌ كَانَتِ الْمَسَافَةُ قَرِيبَةً أَوْ بَعِيدَةً عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ
وَشَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ أَنْ يَكُونَ الْمَكْفُول غَائِبًا قَرِيبَ الْغَيْبَةِ مِثْل الْيَوْمِ وَشِبْهِهِ فَإِنْ بَعُدَتْ فَلاَ إِمْهَال وَغَرِمَ الْكَفِيل (3) .
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ إِنْ كَانَ السَّفَرُ طَوِيلًا أُمْهِل مُدَّةَ إِقَامَةِ السَّفَرِ وَهِيَ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ غَيْرَ يَوْمَيِ الدُّخُول وَالْخُرُوجِ ثُمَّ إِنْ مَضَتِ الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ وَلَمْ يُحْضِرْهُ حُبِسَ (4) .
5 -يَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الزَّوْجَ لاَ يُعَدُّ مُولِيًا إِذَا حَلَفَ لَيَعْزِلَنَّ عَنْ زَوْجَتِهِ أَوْ لاَ يَبِيتَنَّ أَوْ تَرَكَ الْوَطْءَ ضَرَرًا وَإِنْ غَائِبًا أَوْ سَرْمَدَ الْعِبَادَةَ بِلاَ ضَرْبِ أَجَلٍ لِلإِْيلاَءِ عَلَى الأَْصَحِّ فِي الْفُرُوعِ الأَْرْبَعَةِ خِلاَفًا لِمَنْ قَال إِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا فِي
(1) حاشية ابن عابدين 4 / 256، ونهاية المحتاج 4 / 450 - 451، وكشاف القناع 3 / 379 - 380.
(2) حاشية ابن عابدين 4 / 256، ونهاية المحتاج 4 / 450 - 451.
(3) التاج والإكليل 5 / 115، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير 3 / 345.
(4) شرح المنهج على الجمل 3 / 385، والإقناع للشربيني 2 / 91 ط دار الكتب العلمية.