قِسْمَةِ الْمَحْصُول عَلَى الْعَامِل، لأَِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَمَل الْمُسَاقَاةِ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ الْفَسَادَ بِهَا إِذَا كَانَتْ فِيهِ كُلْفَةٌ أَوْ مَشَقَّةٌ (1) ، قَال الدَّرْدِيرُ: أَوِ اشْتَرَطَ الْعَامِل عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ حَمْل نَصِيبِ الْعَامِل لِمَنْزِل الْعَامِل إِذَا كَانَ فِيهِ كُلْفَةٌ وَمَشَقَّةٌ، وَإِلاَّ جَازَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَدْفَعَ لَهُ أُجْرَةَ الْحَمْل فِي الْمَمْنُوعَةِ مَعَ أُجْرَةِ الْمِثْل (2) ، وَكَذَا عَكْسُهُ، وَهُوَ اشْتِرَاطُ رَبِّ الْحَائِطِ عَلَى الْعَامِل ذَلِكَ (3) .
41 -سَابِعًا: تَحْدِيدُ مُدَّةٍ لاَ يُثْمِرُ الشَّجَرُ خِلاَلَهَا، وَهَذَا يَمْنَعُ الْمَقْصُودَ فَيَكُونُ مُفْسِدًا لِلْعَقْدِ، وَمَنْ يَشْتَرِطُ التَّوْقِيتَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ لاَ يُجِيزُهُ بِمَا زَادَ عَلَى الْجُذَاذِ فِي الْعَادَةِ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لاَ يَجُوزُ فِيهَا الإِْطْلاَقُ وَلاَ التَّأْبِيدُ وَلاَ التَّوْقِيتُ بِإِدْرَاكِ الثَّمَرِ فِي الأَْصَحِّ، لأَِنَّهُ يَتَقَدَّمُ وَيَتَأَخَّرُ كَمَا سَبَقَ عِنْدَ شَرْطِ الْمُدَّةِ وَأَحْكَامِهَا.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ سَاقَاهُ عَلَى مُدَّةٍ لاَ تَكْمُل فِيهَا الثَّمَرَةُ فَالْمُسَاقَاةُ فَاسِدَةٌ (4) .
42 -ثَامِنًا: شَرِكَةُ الْعَامِل فِيمَا يَعْمَل فِيهِ، كَمَا
(1) بدائع الصنائع 6 / 186.
(2) حاشية الدسوقي 3 / 549.
(3) الشرح الكبير للدردير 3 / 540.
(4) حاشية ابن عابدين 5 / 182، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي 4 / 542، ومغني المحتاج 2 / 327، 328، والمغني 5 / 406.