فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21841 من 31949

الْفَتْوَى (1) .

وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى كُتُبِ التَّوْرَاةِ وَالإِْنْجِيل؛ لأَِنَّهَا مَعْصِيَةٌ لِكَوْنِهَا مَنْسُوخَةً مُبَدَّلَةً، وَلِذَلِكَ غَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَأَى مَعَ عُمَرَ صَحِيفَةً فِيهَا شَيْءٌ مِنَ التَّوْرَاةِ وَقَال:"أَلَمْ آتِ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً؟" (2) .

قَال الْحَنَابِلَةُ: وَيُلْحَقُ فِي ذَلِكَ كُتُبُ الْخَوَارِجِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَنَحْوِهِمَا (3) .

سَرِقَةُ الْكُتُبِ:

34 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى مَنْ سَرَقَ كُتُبًا نَافِعَةً، كَالتَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْعُلُومِ النَّافِعَةِ إِذَا بَلَغَتْ قِيمَةُ الْمَسْرُوقِ نِصَابًا.

وَأَضَافَ الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ لَوْ سَرَقَ شَخْصٌ الْمُصْحَفَ الْمَوْقُوفَ عَلَى الْقِرَاءَةِ لَمْ يُقْطَعْ إِذَا كَانَ قَارِئًا؛ لأَِنَّ لَهُ فِيهِ حَقًّا، وَكَذَا إِنْ كَانَ غَيْرَ قَارِئٍ؛ لأَِنَّهُ رُبَّمَا تَعَلَّمَ مِنْهُ، قَال الزَّرْكَشِيُّ: أَوْ يَدْفَعُهُ إِلَى مَنْ يَقْرَأُ فِيهِ لاِسْتِمَاعِ الْحَاضِرِينَ.

(1) فتح القدير 5 / 431 نشر دار إحياء التراث العربي.

(2) حديث:"غضب النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى مع عمر صحيفة. . .". تقدم فقرة 20.

(3) شرح منتهى الإرادات 2 / 493، ومغني المحتاج 2 / 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت