فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21433 من 31949

طُرُوءُ مَا يُوجِبُ الْعَزْل:

65 -إِذَا طَرَأَ عَلَى الْقَاضِي مِنَ الأَْحْوَال مَا يَفْقِدُهُ صِفَةً مِنَ الصِّفَاتِ الَّتِي لَوْ كَانَ عَلَيْهَا قَبْل تَعْيِينِهِ لَمْ يَصِحَّ أَنْ يَتَوَلَّى الْحُكْمَ - كَالْجُنُونِ وَالْخَرَسِ وَالْفِسْقِ - فَهَل تَبْطُل وِلاَيَتُهُ؟ أَمْ لاَ بُدَّ مِنْ عَزْل الإِْمَامِ لَهُ؟ .

لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ فِي ذَلِكَ قَوْلاَنِ، قَوْلٌ: يَنْعَزِل بِمُجَرَّدِ طُرُوءِ مَا يُوجِبُ الْعَزْل، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.

وَقَوْلٌ آخَرُ: لاَ يَنْعَزِل حَتَّى يَعْزِلَهُ الإِْمَامُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ أَيْضًا.

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَا يَمْنَعُ التَّوْلِيَةَ ابْتِدَاءً كَالْجُنُونِ وَالْفِسْقِ يَمْنَعُهَا دَوَامًا.

وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ الأَْعْمَى الَّذِي عَادَ بَصَرُهُ وَقَالُوا: لاَ يَنْعَزِل لأَِنَّهُ تَبَيَّنَ بِعَوْدَةِ بَصَرِهِ أَنَّهُ لَمْ يَنْعَزِل.

وَأَمَّا غَيْرُ الأَْعْمَى فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ إِلَى قَوْلَيْنِ، الأَْصَحُّ مِنْهُمَا لَمْ تَعُدْ وِلاَيَتُهُ بِلاَ تَوْلِيَةٍ كَالْوَكَالَةِ؛ لأَِنَّ الشَّيْءَ إِذَا بَطَل لَمْ يَنْقَلِبْ إِلَى الصِّحَّةِ بِنَفْسِهِ.

وَالْقَوْل الثَّانِي: تَعُودُ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْنَافِ تَوْلِيَةٍ.

وَقَطَعَ السَّرَخْسِيُّ بِعَوْدِهَا فِي صُورَةِ الإِْغْمَاءِ (1) .

(1) روضة القضاة 1 / 148، وبدائع الصنائع 7 / 1716، وتبصرة الحكام 1 / 78، وأدب القضاء لابن أبي الدم ص 73، ومغني المحتاج 4 / 380، 381، والروضة 11 / 126، وشرح منتهى الإرادات 3 / 465.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت