يُقَال رَتَّل الْكَلاَمَ: أَحْسَنَ تَأْلِيفَهُ وَأَبَانَهُ وَتَمَهَّل فِيهِ.
وَالتَّرْتِيل فِي الْقِرَاءَةِ: التَّرَسُّل فِيهَا وَالتَّبْيِينُ مِنْ غَيْرِ بَغْيٍ (1) .
وَالتَّرْتِيل اصْطِلاَحًا: التَّأَنِّي فِي الْقِرَاءَةِ وَالتَّمَهُّل وَتَبْيِينُ الْحُرُوفِ وَالْحَرَكَاتِ (2) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْقِرَاءَةِ وَالتَّرْتِيل عُمُومٌ وَخُصُوصٌ.
أَوَّلًا: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ:
أ - الْقِرَاءَةُ فِي الصَّلاَةِ:
مَا يَجِبُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلاَةِ:
4 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ، فَتَجِبُ قِرَاءَتُهَا فِي كُل رَكْعَةٍ مِنْ كُل صَلاَةٍ، فَرْضًا أَوْ نَفْلًا، جَهْرِيَّةً كَانَتْ أَوْ سِرِّيَّةً، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَفِي رِوَايَةٍ: لاَ تُجْزِئُ صَلاَةٌ لاَ يَقْرَأُ الرَّجُل فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. (3)
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ رُكْنَ الْقِرَاءَةِ فِي
(1) لسان العرب والمصباح المنير.
(2) تفسير القرطبي 1 / 17 ط. دار الكتب المصرية، والمغرب 183.
(3) حديث:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 237) ، ومسلم (1 / 295) من حديث عبادة بن الصامت، والرواية الأخرى أخرجها الدارقطني (1 / 322) . وصحح إسنادها.