فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَْصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ (1) .
وَإِذَا اخْتَل شَرْطٌ مِنَ الشُّرُوطِ الثَّلاَثَةِ كَانَ بَيْعًا رِبَوِيًّا مُحَرَّمًا، أَمَّا بَيْعُ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ وَعَكْسُهُ فَجَائِزٌ بِشَرْطِ التَّقَابُضِ، يَدُل لِهَذَا مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِسَنَدِهِ إِلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ أَنَّهُ قَال: أَقْبَلْتُ أَقُول: مَنْ يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِمَ؟ فَقَال طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَرِنَا ذَهَبَكَ ثُمَّ ائْتِنَا إِذَا جَاءَ خَادِمُنَا نُعْطِكَ وَرِقَكَ، فَقَال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: كَلاَ وَاللَّهِ لَتُعْطِيَنَّهُ وَرِقَهُ أَوْ لَتَرُدَّنَّ إِلَيْهِ ذَهَبَهُ، فَإِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: الْوَرِقُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ (2) .
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (رِبًا ف 12 وَمَا بَعْدَهَا) ، مُصْطَلَحُ (صَرْف ف 20 وَمَا بَعْدَهَا) .
13 -يَجُوزُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فِي الْجُمْلَةِ التَّعَامُل بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الْمَغْشُوشَةِ إِنْ رَاجَتْ، نَظَرًا لِلْعُرْفِ.
(1) حديث عبادة بن الصامت:"الذهب بالذهب والفضة بالفضة. . ."أخرجه مسلم (3 / 1211) .
(2) العناية مع الهداية 7 / 3، وحاشية العدوي على شرح أبي الحسن 2 / 130، بداية المجتهد 2 / 199، وشرح المحلي على المنهاج 2 / 167، والمغني 4 / 503. وحديث مالك بن أوس"الورق بالذهب. . ."أخرجه مسلم (3 / 1209 - 1210) .