الْمُؤَجِّرِ (1) ، وَهَكَذَا فِي سَائِرِ الْعُقُودِ إِذَا لَمْ يَقَعْ خَلَلٌ فِي أَرْكَانِهَا أَوْ شُرُوطِهَا.
وَالْعَقْدُ غَيْرُ الصَّحِيحِ: هُوَ مَا لاَ يَعْتَبِرُهُ الشَّرْعُ، وَلاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَقْصُودُهُ. أَوْ هُوَ: مَا لاَ يَكُونُ مَشْرُوعًا أَصْلًا وَوَصْفًا، أَوْ يَكُونُ مَشْرُوعًا أَصْلًا لَكِنْ لاَ يَكُونُ مَشْرُوعًا وَصْفًا، مِثَال الأَْوَّل: عَقْدُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ، أَوِ الْعَقْدُ عَلَى الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَكُل مَا لاَ يُعْتَبَرُ مَالًا، وَمِثَال الثَّانِي: الْعَقْدُ فِي حَالَةِ الإِْكْرَاهِ، وَالْعَقْدُ عَلَى مَحَلٍّ مَجْهُولٍ فِي عُقُودِ الْمُعَاوَضَةِ (2) .
وَقَدْ قَسَّمَ الْحَنَفِيَّةُ الْعَقْدَ غَيْرَ الصَّحِيحِ إِلَى: عَقْدٍ بَاطِلٍ وَعَقْدٍ فَاسِدٍ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحَيْ: (بُطْلاَن، فَسَاد)
52 -قَسَّمَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ الْعَقْدَ بِاعْتِبَارِ ظُهُورِ آثَارِهِ وَعَدَمِ ظُهُورِهَا إِلَى قِسْمَيْنِ:
أ - الْعَقْدُ النَّافِذُ، وَهُوَ الْعَقْدُ الصَّحِيحُ الَّذِي لاَ يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ، وَيُفِيدُ الْحُكْمَ فِي
(1) مجلة الأحكام العدلية م109، 110، والمنثور للزركشي 2 / 409.
(2) بدائع الصنائع 5 / 305، حاشية ابن عابدين 4 / 100، وبداية المجتهد 2 / 163، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 310، وروضة الناظرين ص31.