فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18160 من 31949

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْفَسْخَ يَكُونُ عَلَى الْفَوْرِ عِنْدَ ثُبُوتِ الإِْعْسَارِ دُونَ إِمْهَالٍ كَخِيَارِ الْعَيْبِ.

وَفَصَّل الْمَالِكِيَّةُ فِي ذَلِكَ، فَقَالُوا: إِذَا رَفَعَتِ الزَّوْجَةُ أَمْرَهَا لِلْقَاضِي، فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَسْأَل الزَّوْجَ، فَإِنِ ادَّعَى الإِْعْسَارَ وَأَثْبَتَهُ تَلَوَّمَ لَهُ الْقَاضِي بِاجْتِهَادِهِ، فَإِنْ مَضَتِ الْمُدَّةُ وَلَمْ يُنْفِقْ، طَلَّقَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ إِعْسَارُهُ، أَوِ ادَّعَى الْيَسَارَ، أَوْ سَكَتَ وَلَمْ يُجِبْ بِشَيْءٍ، أَمَرَهُ الْقَاضِي بِالإِْنْفَاقِ أَوِ الطَّلاَقِ، فَإِنْ أَبَى طَلَّقَ عَلَيْهِ حَالًّا مِنْ غَيْرِ تَلَوُّمٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ، وَقِيل: يُطَلِّقُ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّلَوُّمِ أَيْضًا.

وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَ الزَّوْجُ حَاضِرًا، فَإِنْ كَانَ غَائِبًا غَيْبَةً قَرِيبَةً يَقِل بَعْدَهَا عَنْ عَشْرَةِ أَيَّامٍ، كَتَبَ الْقَاضِي إِلَيْهِ بِالْحُضُورِ وَالْخِيَارِ بَيْنَ الإِْنْفَاقِ أَوِ الْفِرَاقِ، فَإِنْ حَضَرَ وَاخْتَارَ أَحَدَهُمَا فَبِهَا، وَإِلاَّ طَلَّقَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَحْضُرْ، هَذَا إِذَا كَانَ يَعْلَمُ مَكَانَهُ. فَإِذَا كَانَ لاَ يَعْلَمُ مَكَانَهُ، أَوْ كَانَ مَكَانُهُ بَعِيدًا أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ يُطَلِّقُ عَلَيْهِ فَوْرًا. (1)

التَّفْرِيقُ لِلْغَيْبَةِ وَالْفَقْدِ وَالْحَبْسِ:

86 -الْغَائِبُ هُوَ: مَنْ غَادَرَ مَكَانَهُ لِسَفَرٍ وَلَمْ

(1) رد المحتار 3 / 590 - 591 والدسوقي والشرح الكبير 2 / 518 - 520، ومغني المحتاج 3 / 442 - 444. والمغني 8 / 175 - 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت