التَّوَسُّطُ؛ لأَِنَّ فِي إِعْطَاءِ الْكُل سَلاَطَةً، وَفِي الْمَنْعِ بَلاَدَةً (1) .
نَقْضُ الْوُضُوءِ بِاللَّمْسِ بِشَهْوَةٍ:
2 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى: أَنَّ لَمْسَ الْمَرْأَةِ غَيْرِ الْمَحْرَمِ بِشَهْوَةٍ أَوْ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ غَيْرُ نَاقِضٍ لِلْوُضُوءِ، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ إِلَى: أَنَّهُ يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ بِمُبَاشَرَةِ فَاحِشَةٍ اسْتِحْسَانًا. وَهِيَ مَسُّ فَرْجٍ أَوْ دُبُرٍ بِذَكَرٍ مُنْتَصِبٍ بِلاَ حَائِلٍ يَمْنَعُ حَرَارَةَ الْجَسَدِ، أَوْ مَعَ وُجُودِ حَائِلٍ رَقِيقٍ لاَ يَمْنَعُ الْحَرَارَةَ.
وَكَمَا يُنْتَقَضُ وُضُوءُ الرَّجُل يُنْتَقَضُ وُضُوءُ الْمَرْأَةِ كَمَا فِي الْقُنْيَةِ.
وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: لاَ يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ إِلاَّ بِخُرُوجِ الْمَذْيِ، وَهُوَ الْقِيَاسُ.
وَوَجْهُ الاِسْتِحْسَانِ: أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ الْفَاحِشَةَ لاَ تَخْلُو عَنْ خُرُوجِ الْمَذْيِ غَالِبًا، وَالْغَالِبُ كَالْمُتَحَقِّقِ.
وَفِي مَجْمَعِ الأَْنْهُرِ: قَوْلُهُ: (أَيْ مُحَمَّدٍ) :
(1) عميرة علي شرح المنهاج 4 / 264، ونهاية المحتاج 8 / 154، وحاشية الجمل 5 / 279.