الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ عَابَهُ، وَلَمْ يَسُبَّهُ (1) .
3 -اللَّعْنُ: هُوَ الطَّرْدُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، (2) لَكِنَّهُ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ السَّبُّ.
رَوَى الْبُخَارِيُّ إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُل وَالِدَيْهِ، قِيل: يَا رَسُول اللَّهِ وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُل وَالِدَيْهِ؟ قَال: يَسُبُّ الرَّجُل أَبَ الرَّجُل فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ. (3)
وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ: مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُل وَالِدَيْهِ قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ وَهَل يَشْتُمُ الرَّجُل وَالِدَيْهِ؟ قَال: نَعَمْ، يَسُبُّ أَبَ الرَّجُل فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ. (4)
فَسَّرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّعْنَ بِالشَّتْمِ.
وَقَال ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ: اللَّعْنُ أَبْلَغُ فِي الْقُبْحِ مِنَ السَّبِّ الْمُطْلَقِ. (5)
(1) الزرقاني على المواهب اللدنية 5 / 315.
(2) إعانة الطالبين 2 / 283، وقواعد الأحكام في مصالح الأنام 1 / 20، والفتاوى البزازية 4 / 291، ففيها: حلف لا يشتم فلانًا، وحلف عليه ثم قال: لا أنت ولا ولدك ولا مالك ولا أهلك، هذا لعن واللعن شتم.
(3) حديث:"إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه". أخرجه البخاري (الفتح 10 / 403 - ط السلفية) من حديث عبد الله بن عمرو.
(4) حديث:"من أكبر الكبائر أن يشتم الرجل والديه. . ."أخرجه مسلم (1 / 92 - ط الحلبي) من حديث عبد الله بن عمرو.
(5) قواعد الأحكام 1 / 20.