مُعْتَبَرَةٌ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ تُؤْكَل بِنَاءً عَلَى أَنَّ رِدَّتَهُ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ. (1)
وَإِنَّمَا حَلَّتْ ذَبِيحَةُ أَهْل الْكِتَابِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} (2) وَالْمُرَادُ مِنْ طَعَامِهِمْ ذَبَائِحُهُمْ، إِذْ لَوْ لَمْ يَكُنِ الْمُرَادُ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِلتَّخْصِيصِ بِأَهْل الْكِتَابِ مَعْنًى، لأَِنَّ غَيْرَ الذَّبَائِحِ مِنْ أَطْعِمَةِ سَائِرِ الْكَفَرَةِ مَأْكُولٌ، وَلَوْ فُرِضَ أَنَّ الطَّعَامَ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالذَّبَائِحِ فَهُوَ اسْمٌ لِمَا يُتَطَعَّمُ، وَالذَّبَائِحُ مِمَّا يُتَطَعَّمُ، فَيَدْخُل تَحْتَ اسْمِ الطَّعَامِ فَيَحِل لَنَا أَكْلُهَا. (3)
24 -الْمَقْصُودُ بِالْكِتَابِيِّ فِي بَابِ الذَّبَائِحِ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ ذِمِّيًّا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ حَرْبِيًّا، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، حُرًّا أَوَرَقِيقًا، لاَ الْمَجُوسِيُّ. (4)
وَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ فِي كُلٍّ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى أَلاَّ يُعْلَمَ دُخُول أَوَّل آبَائِهِمْ فِي الدِّينِ بَعْدَ بَعْثَةٍ نَاسِخَةٍ، فَالْيَهُودِيُّ الَّذِي عَلِمْنَا دُخُول أَوَّل آبَائِهِ فِي الْيَهُودِيَّةِ بَعْدَ بَعْثَةِ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ
(1) بدائع الصنائع 5 / 45.
(2) سورة المائدة / 5.
(3) بدائع الصنائع 5 / 45، والخرشي على خليل بحاشية العدوي 2 / 301، ونهاية المحتاج 8 / 106، والمقنع 3 / 535.
(4) البدائع 5 / 45، والخرشي 2 / 301.