وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجِبُ عَلَى مَنْ أَخَذُوا مِنْهُ الْخَرَاجَ الإِْعَادَةُ؛ لأَِنَّهُ أَعْطَاهُ إِلَى مَنْ لاَ وِلاَيَةَ لَهُ صَحِيحَةٌ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَخَذَهَا آحَادُ الرَّعِيَّةِ غَصْبًا. (1)
دَفْعُ الْخَرَاجِ إِلَى الْمُحَارِبِينَ"قُطَّاعِ الطَّرِيقِ":
43 -الْمُحَارِبُونَ: هُمُ الَّذِينَ يَعْرِضُونَ لِلنَّاسِ بِالسِّلاَحِ، فَيَغْصِبُونَ الْمَال مُجَاهَرَةً، أَوْ يَقْتُلُونَ، أَوْ يُخِيفُونَ الطَّرِيقَ (2) .
فَإِذَا أَخَذَ الْمُحَارِبُونَ الْخَرَاجَ مِنْ أَهْلِهِ لَمْ يَقَعْ ذَلِكَ مَوْقِعَهُ، وَلَمْ يَسْقُطْ عَنْهُمُ الْخَرَاجُ بِأَدَائِهِ إِلَى الْمُحَارِبِينَ، لأَِنَّهُ كَالْمَأْخُوذِ غَصْبًا. (3)
الطَّرِيقَةُ الأُْولَى - الْعِمَالَةُ عَلَى الْخَرَاجِ:
44 -تَعْيِينُ عَامِل الْخَرَاجِ مِنَ اخْتِصَاصَاتِ الإِْمَامِ أَوْ نَائِبِهِ، وَيَكُونُ هَذَا الْعَامِل بِهَذَا التَّعْيِينِ
(1) الإمام مالك: المدونة 1 / 244، الحطاب: مواهب الجليل 2 / 364، القرافي: الفروق - دار المعرفة ببيروت 4 / 171.
(2) ابن مفلح: المبدع 9 / 144.
(3) الماوردي: الأحكام السلطانية ص 63، أبو يعلى: الأحكام السلطانية ص 58.