كَتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ. (1) وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي:
أ - الْعَيْنُ:
23 -الْعَيْنُ مَا تَحْتَمِل التَّعْيِينَ مُطْلَقًا جِنْسًا وَنَوْعًا وَقَدْرًا وَصِفَةً كَالْعُرُوضِ مِنَ الثِّيَابِ، وَالْعَقَارِ مِنَ الأَْرْضِينَ وَالدُّورِ، وَالْحَيَوَانِ مِنَ الدَّوَابِّ، وَالْمَكِيل وَالْمَوْزُونِ (2) .
وَمَالِكُ الْعَيْنِ يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا بِالنَّقْل عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. أَمَّا التَّصَرُّفُ فِيهَا بِالإِْسْقَاطِ بِأَنْ يَقُول الشَّخْصُ: أَسْقَطْتُ مِلْكِي فِي هَذِهِ الدَّارِ لِفُلاَنٍ، يُرِيدُ بِذَلِكَ زَوَال مِلْكِهِ وَثُبُوتَهُ لِغَيْرِهِ فَقَدْ قَال الْفُقَهَاءُ: إِنَّ ذَلِكَ بَاطِلٌ، لأَِنَّ الأَْعْيَانَ لاَ تَقْبَل الإِْسْقَاطَ وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، إِذْ أَنَّ الْعِتْقَ يُعْتَبَرُ إِسْقَاطًا لِمِلْكِ الرَّقَبَةِ وَهِيَ عَيْنٌ، وَالْوَقْفُ كَذَلِكَ يُعْتَبَرُ إِسْقَاطًا لِلْمِلْكِ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ. (3)
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي بَحْثَيْ: (إِبْرَاءٌ - إِسْقَاطٌ) .
24 -الدَّيْنُ يَجُوزُ إِسْقَاطُهُ وَالاِعْتِيَاضُ عَنْهُ بِاتِّفَاقٍ
(1) البدائع 6 / 263 - 264 والفروق 1 / 195 وشرح منتهى الإرادات 2 / 260 والمنثور 3 / 393.
(2) البدائع 6 / 42.
(3) أشباه ابن نجيم / 352 وتكملة حاشية ابن عابدين 2 / 143 - 144، والدسوقي 3 / 411 وقليوبي 3 / 13 وشرح منتهى الإرادات 2 / 263.