فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10930 من 31949

أَشْهُرٍ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَكَذَلِكَ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مَا لَمْ يَأْتِ لَهَا الطَّلْقُ (وَجَعُ الْوِلاَدَةِ) عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ: (الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) ، فَتَصِحُّ تَبَرُّعَاتُهَا كَسَائِرِ الْمُعَامَلاَتِ. وَفِي حَالَةِ الطَّلْقِ تُعْتَبَرُ الْحَامِل كَالْمَرِيضَةِ مَرَضَ الْمَوْتِ.

وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الْحَمْل مِنَ الأَْمْرَاضِ الْمُخَوِّفَةِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، لأَِنَّ الْحَامِل تَتَوَقَّعُ الْوِلاَدَةَ بَعْدَهَا كُل سَاعَةٍ، تَنْطَبِقُ عَلَيْهَا أَحْكَامُ مَرَضِ الْمَوْتِ. (1) (ر: حَامِلٌ، وَمَرَضُ الْمَوْتِ) .

أَهْلِيَّةُ الْحَمْل:

10 -الْحَمْل لَهُ أَهْلِيَّةُ وُجُوبٍ نَاقِصَةٌ فَتَثْبُتُ لَهُ الْحُقُوقُ الَّتِي لاَ تَحْتَاجُ إِلَى الْقَبُول كَالإِْرْثِ وَالْوَصِيَّةِ وَالنَّسَبِ، وَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَالنَّفَقَةِ وَثَمَنِ الْمَبِيعِ وَنَحْوِهِمَا، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْحَمْل مِنْ جِهَةٍ جُزْءٌ مِنْ أُمِّهِ حِسًّا، لِقَرَارِهِ بِقَرَارِهَا وَانْتِقَالِهِ بِانْتِقَالِهَا، وَحُكْمًا، لِعِتْقِهِ وَرِقِّهِ وَدُخُولِهِ فِي الْبَيْعِ بِعِتْقِهَا وَرِقِّهَا وَبَيْعِهَا. وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى هُوَ نَفْسٌ تَنْفَرِدُ بِالْحَيَاةِ وَهُوَ مُعَدٌّ لِلاِنْفِصَال، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذِمَّةٌ كَامِلَةٌ بَل نَاقِصَةٌ، فَهِيَ ثَابِتَةٌ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْوُجُوبِ لَهُ لاَ عَلَيْهِ، كَمَا يَقُول الْفُقَهَاءُ وَالأُْصُولِيُّونَ (2) وَفِيمَا يَلِي الْحُقُوقُ الَّتِي تَثْبُتُ لِلْحَمْل.

(1) ابن عابدين 2 / 52، وجواهر الإكليل 2 / 101، 102، والمغني لابن قدامة 6 / 86، وكشاف القناع 4 / 325.

(2) كشف الأسرار لأصول البزدوي 4 / 239 وما بعدها، والتوضيح مع التلويح 2 / 163، والتقرير والتحبير2 / 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت