أَوْ طَلَبَ التَّرْكِ فَهُوَ التَّحْرِيمُ. وَإِنْ كَانَ غَيْرَ جَازِمٍ، فَإِنْ تَرَجَّحَ جَانِبُ الْوُجُودِ فَهُوَ النَّدْبُ، وَإِنْ تَرَجَّحَ جَانِبُ التَّرْكِ فَهُوَ الْكَرَاهَةُ.
وَيُقَابِلُهُ: التَّخْيِيرُ.
وَهُوَ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ جَانِبَيِ الْفِعْل وَالتَّرْكِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ لأَِحَدِهِمَا. وَالثَّابِتُ بِهِ الإِْبَاحَةُ (1) .
أ - الْعَزْمُ وَالْقَصْدُ وَالنِّيَّةُ:
2 -الْعَزْمُ هُوَ الْقَصْدُ الْمُؤَكَّدُ يُقَال: عَزَمْتُ عَلَى كَذَا عَزْمًا وَعُزَمًا وَعَزِيمَةً إِذَا أَرَدْتُ فِعْلَهُ، وَصَمَّمْتُ عَلَيْهِ (2) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ قَال ابْنُ عَابِدِينَ: الْعَزْمُ اسْمٌ لِلإِْرَادَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَى الْفِعْل، فَإِذَا اقْتَرَنَ بِالْفِعْل فَهُوَ الْقَصْدُ. وَإِنْ اقْتَرَنَ بِهِ مَعَ دُخُولِهِ تَحْتَ الْمَنْوِيِّ عَلَيْهِ فَهُوَ النِّيَّةُ (3) .
ب - الْهَمُّ:
3 -الْهَمُّ هُوَ أَوَّل الْعَزْمِ عَلَى الْفِعْل إِذَا أَرَدْتَهُ وَلَمْ تَفْعَلْهُ
وَهُوَ عَقْدُ الْقَلْبِ عَلَى فِعْل شَيْءٍ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ قَبْل أَنْ يُفْعَل (4) .
(1) إرشاد الفحول ص 6، وشرح البدخشي 1 / 32.
(2) مختار الصحاح والتعريفات للجرجاني مادة: (عزم) .
(3) التعريفات للجرجاني ص 194، وحاشية ابن عابدين 1 / 72.
(4) تعريفات الجرجاني ص 320، والمصباح المنير مادة: (همم) .