تَغْيِيرُ الْمَغْصُوبِ:
9 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ تَغْيِيرِ الْمَغْصُوبِ.
فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: إِنْ غَيَّرَ الْمَغْصُوبَ فَزَال اسْمُهُ وَأَعْظَمُ مَنَافِعِهِ، كَطَحْنِ حِنْطَةٍ، ضَمِنَهُ الْغَاصِبُ وَمَلَكَهُ، بِلاَ حِل انْتِفَاعٍ قَبْل أَدَاءِ ضَمَانِهِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ التَّغْيِيرُ قَدْ زَادَ مِنْ قِيمَةِ الْمَغْصُوبِ، فَهُوَ لِلْمَالِكِ وَلاَ شَيْءَ لِلْغَاصِبِ بِسَبَبِهَا، إِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ أَثَرًا مَحْضًا، وَإِنْ نَقَصَ مِنَ الْمَغْصُوبِ فَعَلَى الْغَاصِبِ رَدُّهُ وَأَرْشُ النَّقْصِ. (1) وَالتَّفَاصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (غَصْبٌ) :
10 -إِذَا تَغَيَّرَ حَال الْجَانِي أَوِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الإِْسْلاَمِ إِلَى الْكُفْرِ أَوِ الْعَكْسِ، فَفِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ أَوْ عَدَمِهِ، وَمِقْدَارِ الدِّيَةِ مَذَاهِبُ يُرْجَعُ إِلَيْهَا فِي مَبَاحِثِ (الدِّيَةِ، وَالْقِصَاصِ) .
(1) حاشية ابن عابدين 5 / 121، وجواهر الإكليل 2 / 149، ومغني المحتاج 2 / 290، والمغني لابن قدامة 5 / 277.