فِيمَا لاَ تَجِبُ فِيهِ زَكَاةٌ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلتِّجَارَةِ، كَالْبَزِّ وَالْعَقَارَاتِ، وَتَغَيُّرِ النَّوْعِ الْمُخْرَجِ وَقَدْرِهِ فِيمَا كَانَ زَكَوِيًّا مِنَ الْمَال فِي الأَْصْل إِذَا صَارَ لِلتِّجَارَةِ، كَالنَّعَمِ وَالْمُعَشَّرَاتِ.، وَتَرِدُ بَعْضُ أَحْكَامٍ لِلتِّجَارَةِ فِي الْمُضَارَبَةِ وَالشَّرِكَاتِ الأُْخْرَى.
7 -التِّجَارَةُ مِنْ أَفْضَل طُرُقِ الْكَسْبِ، وَأَشْرَفِهَا إِذَا تَوَقَّى التَّاجِرُ طُرُقَ الْكَسْبِ الْحَرَامِ وَالْتَزَمَ بِآدَابِهَا.
جَاءَ فِي الأَْثَرِ: سُئِل النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْكَسْبِ أَطْيَبُ؟ فَقَال: عَمَل الرَّجُل بِيَدِهِ وَكُل بَيْعٍ مَبْرُورٍ (1) قَال الشَّرْقَاوِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ: قَوْلُهُ:"وَكُل بَيْعٍ مَبْرُورٍ"إِشَارَةٌ إِلَى التِّجَارَةِ. (2)
الْمَحْظُورَاتُ فِي التِّجَارَةِ:
8 -يَحْرُمُ فِي التِّجَارَةِ جَمِيعُ أَنْوَاعِ الْغِشِّ وَالْخِدَاعِ، وَتَرْوِيجُ السِّلْعَةِ بِالْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ. فَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُصَلَّى، فَرَأَى النَّاسَ يَتَبَايَعُونَ فَقَال: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ فَاسْتَجَابُوا لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفَعُوا أَعْنَاقَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ إِلَيْهِ، فَقَال: إِنَّ
(1) حديث:"أطيب الكسب عمل الرجل بيده. . . .". أخرجه أحمد (4 / 141 - ط الميمنية) . وقال ابن حجر: رجاله لا بأس بهم. (فيض القدير 1 / 547 - ط المكتبة التجارية) .
(2) حاشية الشرقاوي على التحرير 2 / 3 ط عيسى الحلبي.