كَانَ قَادِرًا عَلَى الْوَفَاءِ وَأَخَّرَهُ بِلاَ عُذْرٍ مَنَعَهُ الْقَاضِي مِنَ السَّفَرِ وَحَبَسَهُ إِلَى أَنْ يُوفِيَ دَيْنَهُ، قَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِل عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ (1) .
فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ، وَكَانَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ، بَاعَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ، وَإِذَا كَانَ تَأْخِيرُ سَدَادِ الدَّيْنِ لِعُذْرٍ كَالإِْعْسَارِ أُمْهِل إِلَى أَنْ يُوسِرَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} (2) .
أَمَّا إِذَا كَانَ لِلْمَدِينِ مَالٌ، وَلَكِنَّهُ لاَ يَفِي بِالدُّيُونِ، وَطَلَبَ الْغُرَمَاءُ الْحَجْرَ عَلَيْهِ لَزِمَ الْقَاضِيَ إِجَابَتُهُمْ (3) .، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ فِي الْمَذَاهِبِ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (أَدَاءٌ) وَبَابَيِ (الْحَجْرُ وَالتَّفْلِيسُ) .
26 -يَجِبُ الْمَهْرُ بِنَفْسِ عَقْدِ الزَّوَاجِ، وَيَجُوزُ تَأْخِيرُ
(1) حديث:"لي الواجد يحل عرضه وعقوبته. . ."أخرجه أبو داود (3 / 45 - ط عزت عبيد دعاس) والحاكم (4 / 102 - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه، ووافقه الذهبي.
(2) سورة البقرة / 180
(3) ابن عابدين 4 / 318 وما بعدها، والدسوقي 3 / 262، والقليوبي على شرح المحلي 2 / 262، والمغني 4 / 501، 503 وانظر الموسوعة الفقهية بالكويت 2 / 343.