فِعْل مَا وُكِّل بِهِ، وَأَنْ يَكُونَ الْوَكِيل عَاقِلًا، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُسْلِمٍ (1) .
32 -لاَ يَجُوزُ تَمْكِينُ الذِّمِّيِّ مِنْ شِرَاءِ الْمُصْحَفِ أَوْ دَفْتَرٍ فِيهِ أَحَادِيثُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) لأَِنَّ ذَلِكَ قَدْ يُؤَدِّي إِلَى ابْتِذَالِهِ (2) .
وَلَمْ نَعْثُرْ فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى مَا يَمْنَعُ ذَلِكَ، إِلاَّ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَبَا يُوسُفَ يَمْنَعَانِ الذِّمِّيَّ مِنْ مَسِّ الْمُصْحَفِ، وَجَوَّزَهُ مُحَمَّدٌ إِذَا اغْتَسَل لِذَلِكَ (3) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (مُصْحَفِ) .
و شَهَادَةُ أَهْل الذِّمَّةِ:
33 -لاَ تُقْبَل شَهَادَةُ أَهْل الذِّمَّةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ اتِّفَاقًا، إِلاَّ فِي الْوَصِيَّةِ فِي السَّفَرِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُمْ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. وَيُعَلِّل الْفُقَهَاءُ عَدَمَ قَبُول الشَّهَادَةِ مِنْهُمْ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ فِيهَا مَعْنَى الْوِلاَيَةِ، وَلاَ وِلاَيَةَ لِلْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ.
كَذَلِكَ لاَ تُقْبَل شَهَادَةُ أَهْل الذِّمَّةِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ: الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} ، وَالْكَافِرُ لَيْسَ بِذِي عَدْلٍ. وَأَجَازَهَا
(1) البدائع 6 / 20، 22، والزرقاني على خليل 3 / 128، والمغني لابن قدامة 5 / 88.
(2) جواهر الإكليل 2 / 3، والأم للشافعي 4 / 212، والمغني 1 / 624.
(3) ابن عابدين 1 / 119.