هـ - الظَّنُّ:
6 -الظَّنُّ خِلاَفُ الْيَقِينِ. وَقَدْ يُسْتَعْمَل بِمَعْنَى الْيَقِينِ (1) ، كَمَا فِي، قَوْله تَعَالَى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاَقُو رَبِّهِمْ} (2) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ الاِعْتِقَادُ الرَّاجِحُ مَعَ احْتِمَال النَّقِيضِ (3) ، وَهُوَ طَرِيقٌ لِحُدُوثِ الاِشْتِبَاهِ (4) . -
و الْوَهْمُ:
7 -الْوَهْمُ: مَا سَبَقَ الْقَلْبُ إِلَيْهِ مَعَ إِرَادَةِ غَيْرِهِ (5) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ إِدْرَاكُ الطَّرَفِ الْمَرْجُوحِ، أَوْ كَمَا قَال عَنْهُ ابْنُ نُجَيْمٍ: رُجْحَانُ جِهَةِ الْخَطَأِ (6) ، فَهُوَ دُونَ كُلٍّ مِنَ الظَّنِّ وَالشَّكِّ، وَهُوَ لاَ يَرْتَقِي إِلَى تَكْوِينِ اشْتِبَاهٍ (7) .
8 -قَدْ يَنْشَأُ الاِشْتِبَاهُ نَتِيجَةَ خَفَاءِ الدَّلِيل بِسَبَبٍ مِنَ الأَْسْبَابِ، كَالإِْجْمَال فِي الأَْلْفَاظِ وَاحْتِمَالِهَا التَّأْوِيل، وَدَوَرَانِ الدَّلِيل بَيْنَ الاِسْتِقْلاَل بِالْحُكْمِ وَعَدَمِهِ، وَدَوَرَانِهِ بَيْنَ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ، وَاخْتِلاَفِ الرِّوَايَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَدِيثِ، وَكَالاِشْتِرَاكِ فِي اللَّفْظِ، أَوِ التَّخْصِيصِ فِي عَامِّهِ، أَوِ التَّقْيِيدِ فِي مُطْلَقِهِ، كَمَا يَنْشَأُ
(1) المصباح المنير.
(2) سورة البقرة / 46.
(3) التعريفات للجرجاني ص 125، والبحر الرائق 2 / 119، والأشباه لابن نجيم ص 29، ونهاية المحتاج 1 / 248.
(4) الهداية والفتح والعناية 4 / 148، والأشباه والنظائر ص 10.
(5) المصباح المنير.
(6) البحر الرائق 2 / 119.
(7) التعريفات للجرجاني ص 228، والأشباه لابن نجيم ص 29، ونهاية المحتاج 1 / 48.