وَهُوَ الْجِمَاعُ (1) . وَهَذَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَدْ أَبْطَلَهُ الإِْسْلاَمُ.
ب - وَيَأْتِي الاِسْتِبْضَاعُ فِي اللُّغَةِ بِمَعْنًى آخَرَ، وَهُوَ: اسْتِبْضَاعُ الشَّيْءِ، أَيْ جَعْلُهُ بِضَاعَةً (2) ؛ لأَِنَّ الْبِضَاعَةَ هِيَ طَائِفَةٌ مِنْ مَال الرَّجُل يَبْعَثُهَا لِلتِّجَارَةِ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ لِنِكَاحِ الاِسْتِبْضَاعِ:
2 -طَالَمَا أَنَّ نِكَاحَ الاِسْتِبْضَاعِ هُوَ زِنًى مَحْضٌ، فَإِنَّ الآْثَارَ الْمُتَرَتِّبَةَ عَلَيْهِ هِيَ نَفْسُ الآْثَارِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى الزِّنَى، مِنْ حَيْثُ الْعُقُوبَةُ، وَضَمَانُ الْعُقْرِ، وَوُجُوبُ الاِسْتِبْرَاءِ، وَعَدَمُ إِلْحَاقِ نَسَبِ الْمَوْلُودِ مِنْ ذَلِكَ بِالزَّانِي، بَل يَلْحَقُ بِصَاحِبِ الْفِرَاشِ، إِلاَّ أَنْ يَنْفِيَهُ بِشُرُوطِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. (ر: زِنى) .
3 -يُطْلِقُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ كَلِمَةَ اسْتِبْضَاعٍ أَيْضًا عَلَى: دَفْعِ الرَّجُل مَالًا لآِخَرَ لِيَعْمَل فِيهِ، عَلَى أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ كُلُّهُ لِرَبِّ الْمَال، وَلاَ شَيْءَ لِلْعَامِل. فَيُقَال لِصَاحِبِ الْمَال مُسْتَبْضِعٌ، وَمُبْضِعٌ، (بِالْكَسْرِ) ، وَيُقَال لِلْعَامِل مُسْتَبْضَعٌ، وَمُبْضَعٌ مَعَهُ (بِالْفَتْحِ) ، وَهَذِهِ الْمُعَامَلَةُ هِيَ اسْتِبْضَاعٌ وَإِبْضَاعٌ (3) .
وَلِمَعْرِفَةِ أَحْكَامِهِ (ر: إِبْضَاع) .
(1) فتح الباري شرح صحيح البخاري 9 / 151 طبع المطبعة البهية المصرية سنة 1348 هـ.
(2) لسان العرب.
(3) حاشية ابن عابدين على الدر المختار 3 / 344 و 4 / 489 ط1 ببولاق، ومواهب الجليل لشرح مختصر خليل 5 / 255 ط مطبعة النجاح - طرابلس ليبيا.