الْمَشْهُورِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ. وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ يَرْجِعُ (1) . وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ يَرِدُ فِيمَا يَأْتِي.
9 -إِذَا اسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ كُلُّهُ فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْبَيْعَ يَبْطُل، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ إِنْ كَانَ الاِسْتِحْقَاقُ مُبْطِلًا لِلْمِلْكِ، وَهُوَ الاِسْتِحْقَاقُ الَّذِي يَرِدُ عَلَى مَحَلٍّ لاَ يَقْبَل التَّمَلُّكَ. وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ فُرُوعِ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ. فَإِنْ كَانَ الاِسْتِحْقَاقُ نَاقِلًا لِلْمِلْكِيَّةِ - وَهُوَ الَّذِي يَرِدُ عَلَى مَحَلٍّ قَابِلٍ لِلتَّمَلُّكِ - كَانَ الْعَقْدُ مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَةِ الْمُسْتَحِقِّ، فَإِنْ أَجَازَهُ نَفَذَ، وَإِنْ لَمْ يُجِزْهُ انْفَسَخَ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَلَهُمْ فِي وَقْتِ الاِنْفِسَاخِ بِالاِسْتِحْقَاقِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ، الصَّحِيحُ مِنْهَا: أَنَّهُ لاَ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ مَا لَمْ يَرْجِعِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ، وَقِيل: يَنْفَسِخُ بِنَفْسِ الْقَضَاءِ، وَقِيل: إِذَا قَبَضَهُ الْمُسْتَحِقُّ (2) .
الرُّجُوعُ بِالثَّمَنِ:
10 -عِنْدَ الْفَسْخِ يَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِي رُجُوعِ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ وَعَدَمِهِ إِذَا بَطَل الْبَيْعُ
(1) الفروق 3 / 242 ط الميمنية، والفتاوى الهندية 4 / 134، وجامع الفصولين 1 / 152، وشرح الروض 2 / 10، 349، وشرح منتهى الإرادات 2 / 413، 418 نشر مكتبة أنصار السنة المحمدية، والزرقاني على خليل 5 / 4، والفتاوى البزازية 5 / 433، 436، 5 / 440، والحطاب 5 / 307، والشرواني على التحفة 6 / 52 نشر دار صادر، والجمل على المنهج 3 / 508، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 470، 471
(2) الخرشي 6 / 156، والحطاب والتاج والإكليل 4 / 461 ط ليبيا، والمهذب 1 / 288 ط عيسى الحلبي، ومغني ابن قدامة 4 / 598 ط الرياض، وابن عابدين 4 / 191، 193، وشرح منتهى الإرادات 2 / 417، وقواعد ابن رجب ص 383