وَطَوَافُ الْوَدَاعِ، وَالْقُدُومُ، وَالْقِرَانُ، وَالتَّمَتُّعُ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيلاَتُ ذَلِكَ فِي (قِرَان - تَمَتُّع - حَجّ - إحْرَام) .
إقَامَةُ الْمُسْلِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ:
3 -إقَامَةُ الْمُسْلِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ لاَ تَقْدَحُ فِي إسْلاَمِهِ، إلاَّ أَنَّهُ إذَا كَانَ يَخْشَى عَلَى دِينِهِ، بِحَيْثُ لاَ يُمْكِنُهُ إظْهَارَهُ، تَجِبُ عَلَيْهِ الْهِجْرَةُ إلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَْرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} (1) وَهَذَا إذَا كَانَ يُمْكِنُهُ الْهِجْرَةُ وَلَمْ يَكُنْ بِهِ عَجْزٌ، لِمَرَضٍ أَوْ إِكْرَاهٍ عَلَى الإِْقَامَةِ.
أَمَّا إذَا كَانَ لاَ يَخْشَى الْفِتْنَةَ وَيَتَمَكَّنُ مِنْ إِظْهَارِ دِينِهِ مَعَ إِقَامَتِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ، فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْهِجْرَةُ إلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ، لِتَكْثِيرِ الْمُسْلِمِينَ وَمَعُونَتِهِمْ، وَلاَ تَجِبُ عَلَيْهِ الْهِجْرَةُ. وَقَدْ كَانَ الْعَبَّاسُ عَمُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقِيمًا بِمَكَّةَ مَعَ إسْلاَمِهِ (2) .
وَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلاَتٌ كَثِيرَةٌ فِي ذَلِكَ: (ر: جِهَاد - دَارُ الْحَرْبِ - دَارُ الإِْسْلاَمِ - هِجْرَة) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ بِإِقَامَةِ الصَّلاَةِ:
4 -هُنَاكَ أَلْفَاظٌ لَهَا صِلَةٌ بِالإِْقَامَةِ لِلصَّلاَةِ، مِنْهَا:
أ - الأَْذَانُ: يُعَرَّفُ الأَْذَانُ بِأَنَّهُ: إعْلاَمٌ بِدُخُول
(1) سورة النساء / 97.
(2) المغني 8 / 457 ط الرياض الحديثة، وكفاية الطالب الرباني 2 / 4 ط مصطفى الحلبي، وقليوبي 4 / 226 ط عيسى الحلبي، وابن عابدين 3 / 254 ط بولاق ثالثة.