فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2531 من 31949

بِالْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، أَوْ بِغَيْرِهَا الَّتِي اشْتَمَل عَلَيْهَا الْقُرْآنُ، لاَ نَكَادُ نَلْمِسُ فَرْقًا جَوْهَرِيًّا بَيْنَ مُسَمَّى الإِْسْلاَمِ وَمُسَمَّى الدِّينِ، مَا عَدَا الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ.

مَا يُخْرِجُ الْمَرْءَ عَنِ الإِْسْلاَمِ:

14 -كُل مَا يَصِيرُ الْكَافِرُ بِالإِْقْرَارِ بِهِ مُسْلِمًا يَكْفُرُ الْمُسْلِمُ بِإِنْكَارِهِ. (1) وَكَذَا كُل مَا يَقْطَعُ الإِْسْلاَمَ مِنْ نِيَّةِ كُفْرٍ، أَوْ قَوْل كُفْرٍ، أَوْ فِعْل كُفْرٍ، سَوَاءٌ اسْتِهْزَاءً أَمِ اعْتِقَادًا أَمْ عِنَادًا. (2) وَقَال الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ: كُل مَنْ فَعَل فِعْلًا مِنْ خَصَائِصِ الْكُفَّارِ عَلَى أَنَّهُ دِينٌ، أَوْ تَرَكَ فِعْلًا مِنْ أَفْعَال الْمُسْلِمِينَ يَدُل عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنَ الدِّينِ، فَهُوَ كَافِرٌ بِهَذَيْنِ الاِعْتِقَادَيْنِ لاَ بِالْفِعْلَيْنِ. (3)

وَفِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ: لاَ يُخْرِجُ الرَّجُل مِنَ الإِْيمَانِ إِلاَّ جُحُودُ مَا أَدْخَلَهُ فِيهِ، ثُمَّ مَا تَيَقَّنَ أَنَّهُ رِدَّةٌ يُحْكَمُ بِهَا، وَمَا يُشَكُّ أَنَّهُ رِدَّةٌ لاَ يُحْكَمُ بِهِ، إِذِ الإِْسْلاَمُ الثَّابِتُ لاَ يَزُول بِالشَّكِّ، مَعَ أَنَّ الإِْسْلاَمَ يَعْلُو وَلاَ يُعْلَى عَلَيْهِ. (4)

وَفِي الْخُلاَصَةِ وَغَيْرِهَا، إِذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ وُجُوهٌ تُوجِبُ التَّكْفِيرَ وَوَجْهٌ وَاحِدٌ يُمَانِعُهُ فَعَلَى الْمُفْتِي أَنْ يَمِيل إِلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَمْنَعُ التَّكْفِيرَ تَحْسِينًا لِلظَّنِّ بِالْمُسْلِمِ، إِلاَّ إِذَا صَرَّحَ بِإِرَادَةِ مُوجِبِ الْكُفْرِ فَلاَ يَنْفَعُ التَّأْوِيل. وَلِلتَّفْصِيل يُرْجَعُ إِلَى مُصْطَلَحِ (رِدَّة) .

(1) شرح مسلم للنووي بهامش القسطلاني 1 / 201.

(2) شرح الإقناع للخطيب بحاشية البجيرمي 4 / 111.

(3) سنن الترمذي بشرح أبي بكر بن العربي، والتبصرة لابن فرحون 2 / 203.

(4) ابن عابدين 3 / 393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت