بِغَيْرِ السِّلاَحِ (1) . عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ فِي الْمَذَاهِبِ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ (اضْطِرَارٌ) .
يَتَرَتَّبُ عَلَى الإِْعَانَةِ آثَارٌ مِنْهَا:
أ - الأَْجْرُ عَلَى الإِْعَانَةِ:
15 -الأَْجْرُ عَلَى الإِْعَانَةِ إِمَّا أُخْرَوِيٌّ، وَهُوَ عَلَى الْوَاجِبِ وَالْمُسْتَحَبِّ مِنْهَا، وَإِمَّا دُنْيَوِيٌّ. فَإِنَّ الإِْعَانَةَ مِنَ التَّبَرُّعَاتِ، وَالأَْصْل أَنَّهُ لاَ يُسْتَحَقُّ عَلَيْهَا أَجْرٌ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ بِرًّا لِلْوَالِدَيْنِ مِثْل إِعَانَةِ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ، أَمْ لِلنَّاسِ مِثْل إِعَانَةِ الْمُحْتَاجِ بِالْقَرْضِ وَالصَّدَقَةِ وَالْكَفَالَةِ (2) .
وَقَدْ يَأْخُذُ الْمُعِينُ أَجْرًا عَلَى بَعْضِ الأَْعْمَال الَّتِي يُؤَدِّي فِيهَا فِعْلًا مُعَيَّنًا مِثْل الْوَكَالَةِ، وَهِيَ مَشْرُوعَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
وَلِتَفْصِيل ذَلِكَ يُرْجَعُ إِلَى تِلْكَ الأَْبْوَابِ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَفِي مُصْطَلَحَاتِهَا (3) .
ب - الْعِقَابُ عَلَى الإِْعَانَةِ:
16 -لَمْ يَذْكُرِ الْعُلَمَاءُ عُقُوبَاتٍ مُعَيَّنَةً لِلإِْعَانَةِ عَلَى الْمُحَرَّمِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَالُوا بِالتَّعْزِيرِ عَلَى الذُّنُوبِ الَّتِي لَمْ
(1) ابن عابدين 5 / 283، والدسوقي 2 / 116، 117، وجواهر الإكليل 1 / 218، ومغني المحتاج 4 / 308، 309، ومطالب أولي النهى 6 / 319.
(2) الاختيار 1 / 118، 2 / 156، 166، 3 / 48 ط المعرفة، والمغني 4 / 534، 5 / 591 ط الرياض، وجواهر الإكليل 2 / 75، 125، 211 ط شقرون، ونهاية المحتاج 4 / 439، 5 / 401، 6 / 149 ط مصطفى الحلبي.
(3) الاختيار 2 / 50، 156، والمغني 5 / 79، 397، وجواهر الإكليل 2 / 125، 145، ونهاية المحتاج 5 / 14، 258.