أَوْ رُكْنًا أَوْ وَاجِبًا، وَلَوْ لَمْ يَعْتَقِدْهُ الإِْمَامُ كَذَلِكَ.
وَكَذَلِكَ فِيمَا يَعْتَقِدُهُ الْمَأْمُومُ مِنْ سُنَّةِ الصَّلاَةِ. وَلاَ تَتَأَتَّى الْمُرَاعَاةُ، عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ، فِيمَا هُوَ سُنَّةٌ عِنْدَ الْمَأْمُومِ وَمَكْرُوهٌ عِنْدَ الإِْمَامِ، كَرَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الاِنْتِقَالاَتِ، وَجَهْرِ الْبَسْمَلَةِ. فَهَذَا وَأَمْثَالُهُ لاَ يُمْكِنُ الْخُرُوجُ فِيهِ مِنْ عُهْدَةِ الْخِلاَفِ"فَكُلُّهُمْ يَتْبَعُ مَذْهَبَهُ (1) "وَلَكِنْ قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ:"إِنْ كَانَ الْخِلاَفُ فِي الأَْفْضَل فَقَدِ اسْتَحَبَّ الأَْئِمَّةُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ أَنْ يَدَعَ الإِْمَامُ مَا هُوَ عِنْدَهُ أَفْضَل إِذَا كَانَ فِيهِ تَأْلِيفٌ لِلْمَأْمُومِينَ. فَإِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ نَقْلُهُمْ إِلَى الأَْفْضَل كَانَتِ الْمَصْلَحَةُ الْحَاصِلَةُ بِمُوَافَقَتِهِمْ أَرْجَحَ (2) ".
32 -قَدْ يَتَنَازَعُ شَخْصَانِ فِي إِثْبَاتِ حَقٍّ مِنَ الْحُقُوقِ لِلَّهِ تَعَالَى، أَوْ لأَِحَدِهِمَا قِبَل الآْخَرِ، نَاشِئٍ عَنْ عَقْدٍ مِنَ الْعُقُودِ، كَالْبَيْعِ أَوِ الإِْجَارَةِ أَوِ النِّكَاحِ، أَوْ فِي فَسْخٍ مِنَ الْفُسُوخِ، كَالإِْقَالَةِ وَالطَّلاَقِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ. وَالطَّرِيقُ إِلَى رَفْعِ ذَلِكَ الاِخْتِلاَفِ الاِدِّعَاءُ بِهِ لَدَى الْقَضَاءِ لِيَفْصِل فِي شَأْنِهِ، وَيَحْكُمَ بِأَدَاءِ الْحَقِّ لِصَاحِبِهِ، بِالطَّرِيقَةِ الصَّحِيحَةِ شَرْعًا. وَكُل نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ التَّصَرُّفَاتِ تَقَعُ فِيهِ اخْتِلاَفَاتٌ تَخُصُّهُ. وَيَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ هَذِهِ
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 378
(2) مجموع الفتاوى لابن تيمية. المطبعة العلمية (عن مقدمة المغني) .