فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1333 من 31949

أَبِي حَنِيفَةَ، وَحَقِّ الزَّوْجِ فِي التَّعْزِيرِ فِيمَا يُبَاحُ لَهُ، وَحَقِّ الاِنْتِفَاعِ بِالطَّرِيقِ الْعَامِّ،

وَهَذِهِ الْحُقُوقُ تَتَقَيَّدُ بِوَصْفِ السَّلاَمَةِ (1) .

وَبِالنَّظَرِ فِي ذَلِكَ عِنْدَ بَقِيَّةِ الْفُقَهَاءِ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُمْ يُسَايِرُونَ الْحَنَفِيَّةَ فِي هَذَا الْمَعْنَى، إِلاَّ أَنَّ الْفُقَهَاءَ جَمِيعًا - وَمِنْهُمُ الْحَنَفِيَّةُ - يَخْتَلِفُونَ فِي تَحْدِيدِ الْحُقُوقِ الَّتِي تَتَقَيَّدُ بِوَصْفِ السَّلاَمَةِ، وَالَّتِي لاَ تَتَقَيَّدُ بِهَا، تَبَعًا لاِخْتِلاَفِ وُجْهَتِهِمْ فِي تَعْلِيل الْفِعْل، حَتَّى بَيْنَ فُقَهَاءِ الْمَذْهَبِ الْوَاحِدِ نَجِدُ ذَلِكَ فِي الْفِعْل الْوَاحِدِ كَالْخِلاَفِ بَيْنَ الإِْمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ فِي اقْتِصَاصِ الإِْنْسَانِ لِنَفْسِهِ.

وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي:

أَوَّلًا - مَا لاَ يَتَقَيَّدُ بِوَصْفِ السَّلاَمَةِ:

أ - الْحُقُوقُ الْوَاجِبَةُ بِإِيجَابِ الشَّارِعِ وَمِنْ أَمْثِلَتِهَا:

40 -إِذَا أَقَامَ الإِْمَامُ الْحَدَّ، فَجَلَدَ شَارِبَ الْخَمْرِ، أَوْ قَطَعَ يَدَ السَّارِقِ، فَمَاتَ الْمَحْدُودُ فَلاَ ضَمَانَ لأَِنَّ الْحُدُودَ إِذَا أُتِيَ بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ فَلاَ ضَمَانَ فِيمَا تَلِفَ بِهَا؛ لأَِنَّ الإِْمَامَ فَعَل ذَلِكَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَأَمْرِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلاَ يُؤَاخَذُ.

وَكَذَلِكَ إِذَا اقْتَصَّ مِنَ الْجَانِي فِيمَا دُونَ النَّفْسِ دُونَ تَجَاوُزٍ، فَسَرَتِ الْجِرَاحَةُ، فَمَاتَ فَلاَ ضَمَانَ؛ لأَِنَّهُ بِفِعْلٍ مَأْذُونٍ فِيهِ، فَلاَ يَتَقَيَّدُ بِوَصْفِ السَّلاَمَةِ. وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ (2) .

41 -وَإِذَا عَزَّرَ الإِْمَامُ فِيمَا شُرِعَ فِيهِ التَّعْزِيرُ، فَمَاتَ

(1) الأشباه لابن نجيم ص 116

(2) البدائع 7 / 305، والدسوقي 4 / 355، ومنح الجليل 4 / 369 - 371، ونهاية المحتاج 8 / 29، والمهذب 2 / 189، والمغني 8 / 311، و 7 / 727

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت