الشَّرْطُ الثَّانِيَ عَشَرَ:
39 -قَال الشَّافِعِيَّةُ عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ: لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فَوْرَ عِلْمِهِ بِالْحَجْرِ، فَإِنْ تَرَاخَى فِي الرُّجُوعِ، وَادَّعَى أَنَّهُ جَهِل أَنَّ الرُّجُوعَ عَلَى الْفَوْرِ، قُبِل مِنْهُ.
وَلَوْ صُولِحَ عَنِ الرُّجُوعِ عَلَى مَالٍ لَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ، وَبَطَل حَقُّهُ مِنَ الْفَسْخِ إِنْ عَلِمَ.
وَوَجْهُ اشْتِرَاطِهِ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ، بِجَامِعِ دَفْعِ الضَّرَرِ.
وَالْقَوْل الآْخَرُ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّ الرُّجُوعَ عَلَى التَّرَاخِي. قَالُوا: وَهُوَ كَرُجُوعِ الأَْبِ فِي هِبَتِهِ لاِبْنِهِ. (1)
40 -لَوْ كَانَ الْغَرِيمُ اشْتَرَى مِنَ الْمُفَلِّسِ شَيْئًا فِي الذِّمَّةِ، وَأَسْلَمَ الثَّمَنُ، وَلَمْ يَقْبِضِ السِّلْعَةَ، حَتَّى حُجِرَ عَلَى الْمُفَلِّسِ، فَهَل يَرْجِعُ الْغَرِيمُ بِمَا أَسْلَمَهُ مِنَ النُّقُودِ؟ قَال الْمَالِكِيَّةُ: نَعَمْ يَرْجِعُ إِنْ ثَبَتَ عَيْنُهَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ طَبْعٍ، قِيَاسًا لِلثَّمَنِ عَلَى الْمُثَمَّنِ.
وَقَال أَشْهَبُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: لاَ يَرْجِعُ، لأَِنَّ الأَْحَادِيثَ إِنَّمَا فِيهَا مَنْ وَجَدَ سِلْعَتَهُ. . . (2)
(1) نهاية المحتاج 4 / 325، 326، وكشاف القناع 3 / 429.
(2) حديث"من وجد سلعته. . ."أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ:"إذا أفلس الرجل فوجد الرجل عنده سلعته بعينها فهو أحق به". (صحيح مسلم 3 / 1194 ط عيسى الحلبي) .