فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3278 من 31949

الثَّانِي: أَنَّهَا بَيْعٌ فِي حَقِّ الْعَاقِدَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، إِلاَّ إِذَا تَعَذَّرَ جَعْلُهَا بَيْعًا فَإِنَّهَا تَكُونُ فَسْخًا، وَهَذَا قَوْل أَبِي يُوسُفَ وَالإِْمَامِ مَالِكٍ. وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ أَنْ تَقَعَ الإِْقَالَةُ فِي الطَّعَامِ قَبْل قَبْضِهِ. وَجْهُ هَذَا الْقَوْل أَنَّ مَعْنَى الْبَيْعِ هُوَ مُبَادَلَةُ الْمَال بِالْمَال، وَهُوَ أَخْذُ بَدَلٍ وَإِعْطَاءُ بَدَلٍ، وَقَدْ وُجِدَ، فَكَانَتِ الإِْقَالَةُ بَيْعًا لِوُجُودِ مَعْنَى الْبَيْعِ فِيهَا، وَالْعِبْرَةُ فِي الْعُقُودِ لِلْمَعَانِي لاَ لِلأَْلْفَاظِ وَالْمَبَانِي (1) .

الثَّالِثُ: أَنَّهَا فَسْخٌ فِي حَقِّ الْعَاقِدَيْنِ بَيْعٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا، وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ. وَجْهُ هَذَا الْقَوْل أَنَّ الإِْقَالَةَ تُنْبِئُ عَنِ الْفَسْخِ وَالإِْزَالَةِ، فَلاَ تَحْتَمِل مَعْنًى آخَرَ نَفْيًا لِلاِشْتِرَاكِ، وَالأَْصْل الْعَمَل بِحَقِيقَةِ اللَّفْظِ، وَإِنَّمَا جُعِل بَيْعًا فِي حَقِّ غَيْرِ الْعَاقِدَيْنِ، لأَِنَّ فِيهَا نَقْل مِلْكٍ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ بِعِوَضٍ مَالِيٍّ، فَجُعِلَتْ بَيْعًا فِي حَقِّ غَيْرِ الْعَاقِدَيْنِ مُحَافَظَةً عَلَى حَقِّهِ مِنَ الإِْسْقَاطِ، إِذْ لاَ يَمْلِكُ الْعَاقِدَانِ إِسْقَاطَ حَقِّ غَيْرِهِمَا (2) .

آثَارُ اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ فِي حَقِيقَةِ الإِْقَالَةِ:

يَتَرَتَّبُ عَلَى اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ فِي حَقِيقَةِ الإِْقَالَةِ آثَارٌ فِي التَّطْبِيقِ فِي أَحْوَالٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا مَا يَلِي: أَوَّلًا - الإِْقَالَةُ بِأَقَل أَوْ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ:

9 -إِذَا تَقَايَل الْمُتَبَايِعَانِ وَلَمْ يُسَمِّيَا الثَّمَنَ الأَْوَّل، أَوْ سَمَّيَا زِيَادَةً عَلَى الثَّمَنِ الأَْوَّل، أَوْ سَمَّيَا جِنْسًا آخَرَ سِوَى الْجِنْسِ الأَْوَّل، قَل أَوْ كَثُرَ، أَوْ أَجَّلاَ الثَّمَنَ الأَْوَّل، فَالإِْقَالَةُ عَلَى الثَّمَنِ الأَْوَّل، وَتَسْمِيَةُ الزِّيَادَةِ وَالأَْجَل وَالْجِنْسِ الآْخَرِ بَاطِلَةٌ عَلَى الْقَوْل بِأَنَّ

(1) البدائع 7 / 3394، والخرشي 5 / 166، والمدونة 9 / 761.

(2) الاختيار 1 / 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت