3 -قَدْ يَكُونُ بِالْقَوْل، مِثْل الْكَلاَمِ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ الاِنْتِقَاصُ وَالاِسْتِخْفَافُ فِي مَفْهُومِ النَّاسِ عَلَى اخْتِلاَفِ اعْتِقَادَاتِهِمْ، كَاللَّعْنِ وَالتَّقْبِيحِ، سَوَاءٌ أَكَانَ هَذَا الاِسْتِخْفَافُ الْقَوْلِيُّ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ أَمْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ تَعَالَى، مُنْتَهِكًا لِحُرْمَتِهِ انْتِهَاكًا يَعْلَمُ هُوَ نَفْسُهُ أَنَّهُ مُنْتَهِكٌ مُسْتَخِفٌّ مُسْتَهْزِئٌ (1) . مِثْل وَصْفِ اللَّهِ بِمَا لاَ يَلِيقُ، أَوْ الاِسْتِخْفَافِ بِأَمْرٍ مِنْ أَوَامِرِهِ، أَوْ وَعْدٍ مِنْ وَعِيدِهِ، أَوْ قَدْرِهِ (2) .
وَقَدْ يَكُونُ بِالأَْفْعَال، وَذَلِكَ بِكُل عَمَلٍ يَتَضَمَّنُ الاِسْتِهَانَةَ، أَوِ الاِنْتِقَاصَ، أَوْ تَشْبِيهَ الذَّاتِ الْمُقَدَّسَةِ بِالْمَخْلُوقَاتِ، مِثْل رَسْمِ صُورَةٍ لِلْحَقِّ سُبْحَانَهُ، أَوْ تَصْوِيرِهِ فِي مُجَسَّمٍ كَتِمْثَالٍ وَغَيْرِهِ. وَقَدْ يَكُونُ بِالاِعْتِقَادِ، مِثْل اعْتِقَادِ حَاجَةِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى الشَّرِيكِ (3)
حُكْمُ الاِسْتِخْفَافِ بِاَللَّهِ تَعَالَى:
4 -أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الاِسْتِخْفَافَ بِاَللَّهِ تَعَالَى بِالْقَوْل، أَوِ الْفِعْل، أَوْ الاِعْتِقَادِ حَرَامٌ، فَاعِلُهُ مُرْتَدٌّ عَنِ الإِْسْلاَمِ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّينَ، سَوَاءٌ أَكَانَ مَازِحًا أَمْ جَادًّا (4) .
قَال تَعَالَى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُل أَبِاَللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ (5) } .
(1) فتح القدير 5 / 645، والقليوبي 4 / 205
(2) الإعلام بقواطع الإسلام 2 / 101، والدسوقي 4 / 310
(3) الإعلام بقواطع الإسلام 2 / 41 بهامش الزواجر.
(4) المغني 8 / 150 ط السعودية، والإعلام بقواطع الإسلام 2 / 101، والصارم المسلول ص 546، والحطاب 6 / 287، وابن عابدين 3 / 284
(5) سورة التوبة 65